|
د. المطلق يعقب على منتقديه
حول النوادي والمخيمات
حسبكم.. أتكيلون بمكيالين.. أم تقولون مالا
تفعلون؟!
د. ابراهيم بن عبدالله المطلق
كتبت مبينا ما اعلمه من خلل في بعض وسائل الدعوة
المعاصرة من امثال النوادي الصيفية والمخيمات
الدعوية وغيرها ويعلم الله انني لست ضد الدعوة الى
الله تعالى فتخصصي في الدعوة وعملت في الدعوة وأحب
الدعوة لأنها مهمة خير الخلق وأفضلهم وهم الرسل
الكرام عليهم افضل الصلاة وأتم التسليم.
ووسائل الدعوة المعاصرة ليست تنزيلاً من حكيم حميد
والقائمون عليها لا اعتقد انهم معصومون من الخطأ
والزلل المتعمد وغير المتعمد والكتابة لبيان الخلل
في مثل هذه الوسائل اعتقد أنها من الدعوة الى الله
تعالى ومن واجب النصيحة لله ولكتابه ولرسوله
وللأئمة المسلمين وعامتهم.
وما نريده من الكتابة هو اصلاح هذه الوسائل وضبطها
والعناية ببرامجها والقائمين عليها والقضاء على كل
ما تتضمنه من برامج في جوازها خلاف بين العلماء
وعدم السماح لمنظري وقياديي ورموز الجماعات والفرق
الأخرى المخالفة لمنهج هذه الدولة باستثمارها لنشر
افكارهم وترويج ضلالاتهم.
ما يثير الدهشة هو الهجوم غير المسؤول والنقد غير
البناء والغمز واللمز في العرض والشرف لكل من يريد
بيان خلل مثل هذه الوسائل ومما يثير الدهشة الردود
الصحفية المأجورة في تلميع مثل هذه الوسائل
والدفاع عنها والمطالبة بدعمها على عاهاتها.
وما يثير الاستغراب ان هؤلاء المعارضين لنقد هذه
الوسائل والمتهجمين على من ينقدها والمتهمين لهم
بأنهم يحاربون الدعوة الى الله تعالى وضد عمل
الخير.
اقول ما يثير الاستغراب ان هؤلاء انفسهم انقضوا
بخيلهم وخيلائهم على مؤسسات دعوية حديثة اسست
للدعوة الى الله تعالى وهدفها اصلاح الشباب
وإنقاذهم من التيارات المخالفة للدين وانقاذهم من
اوكار الفسق وجلساء السوء ومع ذلك نجد اخواننا
المسلمين قياديي الفكر الحركي يحاربون بكل ما
اوتوا من قوة هذه المؤسسات ويقفون ضدها ويثيرون كل
الشبه والتصنيفات حولها فكيف يكون ذلك وهي مؤسسات
دعوية يقوم عليها اناس ثقات وضيوفها كبار العلماء
بدءا بسماحة المفتي وكبار علمائنا من امثال فضيلة
الشيخ صالح اللحيدان وفضيلة الشيخ صالح الفوزان
وفضيلة الشيخ عبدالله بن غديان وغيرهم.
اتعلمون اي مؤسسة هذه انها مؤسسة الدعوة الخيرية
ومن اراد التثبت من صحة قولي فليسأل القائمين
عليها.
والسؤال هنا لإخواننا اصحاب الردود والاتهامات
والتصنيف اصلح الله شأنهم لم تهاجمون مؤسسة الدعوة
وهدفها الدعوة الى الله وجهودها عظيمة ومباركة؟ هل
انتم ضد الدعوة الى الله؟ وما هدفكم من تصنيف
مؤسساتنا الدعوية والقائمين عليها؟. هل يرضيكم ترك
الشباب فريسة لدعاة الضلال وجلساء السوء؟.
ايضا مؤسسة وقف السلام الخيري عانت ولا زالت من بث
الدعايات والشائعات ضدها وضد القائمين عليها لدرجة
تجاوزت المعقول فمن وراء هذه الشائعات وما
غايتها؟.
اتكيلون بمكيالين!! ام اتقولون مالا تفعلون!!
المراكز والمخيمات هي فقط الأنسب والأصلح لدعوة
الشباب واصلاحهم وهدايتهم واحتوائهم وما سوى ذلك
من المؤسسات التي لا تخضع لإشرافكم ولا تستضيف
قيادييكم يكال لها من التشويه والإساءة ويكال
للقائمين عليها من التصنيف وتشويه السمعة والمكانة
مالا يعلمه الا الله.
كيف يكون ذلك وأنتم تنادون بضرورة اصلاح الشباب
وضرورة احتوائهم في مواجهة الزخم الكبير من وسائل
ومغريات الفساد والضلال من قنوات فضائية ومقاهي
وغيرها.
اما ان يكون الناس كلهم معكم وعلى منهجكم وفكركم
واما فهم ضدكم وهم على ضلال ولا بأس من اعلان
الحرب عليهم وعلى مؤسساتهم وبكل الوسائل
والإمكانيات.
كم نال منكم ومن تصنيفاتكم من بعض دعاتنا وعلمائنا
ممن هم ليسوا على منهجكم ويخالفون في زعمكم تياركم
المشئوم وهم والله اهل فضل وصلاح وسعيتم جاهدين
وبكل قدراتكم على التحذير منهم وتشويه مكانتهم ولم
تتركوا وسيلة تملكونها وتشرفون عليها إلا
استثمرتموها في غمزهم ولمزهم فكيف يكون ذلك أأنتم
ضد الدعاة وكيف تحاربون اهل الصلاح والفضل؟.
إنه فقط هوى النفس وإن النفس لأمارة بالسوء فنعوذ
بالله من هوى النفس ونعوذ بالله من دعاة الفتنة
والضلال.
والله من وراء القصد.
جريدة الرياض - الأثنين 11
شعبان 1427هـ - 4 سبتمبر 2006م - العدد 13951. |