|
د. إبراهيم بن عبدالله المطلق
ما حدث في كلية اليمامة يؤكد ما سبق أنه طرحته
مرارا من وجود تنظيم سري حركي ينتمي لفكر الإخوان
المسلمين .
الجناح العسكري أحد الأجنحة ذات الأهمية القصوي
لدى الجماعة ومن أهم مهماته إثارة الشغب في كل
مناسبة لا تتفق مع فكر التنظيم ويضم هذا الجناح
أعداد كبيرة من الجند الذين تم تدريبهم في معسكرات
التنظيم والتي تعرف بالمخيمات الدعوية والمراكز
الصيفية والمعسكرات الكشفية وغيرها.
فئة التكفير والتفجير هم الصفوف الأولى في هذا
الجناح وغيرهم الكثير يأتون في الصفوف الأخرى ولا
يزالون غير ظاهرين بفكرهم الخطير سيما بعد أن فضح
الله نواياهم وكشف عوارهم حيث اتخذوا من حوار
النملة مع نبي الله سليمان ( قالت نملة يا أيها
النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده
وهم لا يشعرون ) نبراسا يهتدون بهم للسلامة من
الملاحقة والمساءلة.
ما شاهدناه ونشاهده من حوادث متتالية مرة في معرض
الكتاب ومرة أخرى في كلية اليمامة ومرة ثالثة لا
يعلمها إلا الله وهكذا هو لا ريب افتيات من هؤلاء
الصبية أصلحهم الله قلوبهم وبدعوى الغيرة على دين
الله تعالى على الجهات الرسمية وتعديا على صلاحيات
هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاولة
لخلخلة الأمن وزعزعته.
وسبق أن أكدت في مقال سابق على اختراق التيار
الصحوي تطوعا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
والغاية الإساءة إلى النظام وإحراج الجهات الرسمية
وإثارة الفوضى والشغب.
أنا لا أدافع عن الصنف الآخر كلا والله وحاشا
ولكني أؤكد أن هناك قنوات رسمية يمكن من خلالها
إنكار ذلك المنكر والاحتجاج عليه لدى الجهات
المسئولة وقد رتب النبي صلى الله عليه وسلم إنكار
المنكر على مراتب أولها الإنكار باليد وهؤلاء ليس
من صلاحياتهم الإنكار باليد ولا يجيز لهم الشارع
الإنكار باليد لوجود سلطة مخولة بهذا الإنكار من
قبل ولي الأمر الذي أمر الله تعالى بوجوب السمع
والطاعة له بالمعروف دون غيرها وهنا يعد الإنكار
باليد تجاوزا ومنكرا يجب إنكاره حيث حرم الله
تعالى وحرم نبيه صلى الله عليه وسلم دم المسلم
وماله وعرضه ما حدث في كلية اليمامة يؤكد خطورة
التنظيم الحركي وخطورة المرحلة التي نمر بها إذ لم
يكن معهودا في سنوات مضت مثل هذه الجرأة باستخدام
اليد في الإنكار والضرب للآخرين وحادثة كلية
اليمامة يشير إلى تخطيط مسبق لإحداث هذا الشغب
للفت نظر الدولة وبمعنى آخر تهديد الدولة بأننا
قادرون على المواجهة يؤكد هذا التخطيط الحضور
الكبير لهذا الصنف من شباب الصحوة ويؤكده أيضا
سرعة التدخل والصعود إلى المسرح والبدأ باستخدام
اليد وسيلة للإنكار .
السؤال لهؤلاء هداهم الله أين بقية مراتب الإنكار
أعني الإنكار باللسان ومع عدم الاستطاعة الإنكار
بالقلب وهل وضع النبي صلى الله عليه وسلم هذا
الترتيب عبثا وهو من لا ينطق عن الهوى ؟
ثم أليس فيما حدث منكر عظيم يتضمن الافتيات على
السلطة ويتضمن إحداث الشغب والعنف ويتضمن الإساءة
إلى سمعة هذا البلد وعلى مستوى العالم فقد قرأت
الخبر في بعض الصحف العالمية فضلا عن غالب
المنتديات ويتضمن الاعتداء على الآخر دون حق شرعي
لأن الإنكار باليد من صلاحيات جهة رسمية ولم تأذن
ولم تجز لأحد غيرها استخدام صلاحيتها هذه بالإنكار
.
إن عدم الحزم في هذه القضية بتأديب المعتدين فيها
والضرب بيد من حديد على رؤسهم ومدبري مؤامرتهم
ورموزهم سوف يأذن بتكرار هذا التجاوز وربما يصل
لدرجة لا يمكن السيطرة عليها في حال .
كما أن التهاون مع الصنف الآخر ممن عمدوا إثارة
غيرة وحفيظة هؤلاء ليس في مصلحة أمن واستقرار هذا
الوطن سيما ونحن نمر بظروف حرجة داخليا وخارجيا .
والله من وراء القصد .
غير منشور صحفيا - منقول من
شبكة سحاب السلفية - بتاريخ 30 / 11 / 2006. |