قضية للنقاش: الإختلاط هل هو حلال أم حرام    قضية للنقاش: أولويات الدعوة الى الله

 
 

تعليقاً على سعود المصيبيح: أحفاد ذي الخويصرة يلاحقوننا في كل زمن فلنحذر منهم

 

تعليقاً على مقال الدكتور سعود صالح المصيبيح في "الوطن" العدد 2259 بتاريخ 15/11/1427هـ الموافق 6/12/2006م، بعنوان (المزايدة على الدين). هم الخوارج أحفاد ذي الخويصرة وهو من خرج على حكم النبي صلى الله عليه وسلم متستراً بالدين.
احتج زعيم الخوارج على إمام الأنبياء وسيد الأصفياء وأعدل الخلق أجمعين بالجور بالقسمة وعدم العدل في توزيع غنائم حنين فقال اعدل يا محمد فإنك لم تعدل. ويحك يا ابن الخويصرة لقد تفوهت بكلمة تكاد السماوات يتفطرن منها وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا.
لقد جاءت إجابة النبي صلى الله عليه وسلم ويحك ومن يعدل إن لم أعدل.
أفتى النبي صلى الله عليه وسلم بفساد فكر ذي الخويصرة وأتباعه مع أنهم متدينون وحفظة لكتاب الله تعالى يقومون الليل ويصومون النهار ومظاهرهم مظاهر التنسك والتدين.
أخبر عليه الصلاة والسلام بأنهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان وأخبر عليه الصلاة والسلام أنهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية. كما أخبر عليه الصلاة والسلام أنهم مايزالون يخرجون في كل عصر حتى يخرج آخرهم مع الدجال.
ماذا لو كان النبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وأنكر عليهم كما أنكر على أسلافهم هل سيصنفونه وهابيا أو جاميا أو غير ذلك ليحذروا الناشئة من فكرته ودعوته.
دعني دكتور سعود أستعرض معك بعضا من شواهد التاريخ لنتبين مصداقية ما أشار إليه نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم.
ابن تومرت داعية إسلامي استطاع وبالمزايدة على الدين إعلان الثورة على الملك الصالح يوسف بن تاشفين.
بالمزايدة على الدين قرر مؤسسو فكر الإخوان المسلمين تفجير الجسور والقناطر المصرية والمنشآت المدنية ليصلوا للرئاسة ويستولوا على مقعد الحكم.
بالمزايدة على الدين واجه داعية التوحيد الملك الصالح عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل عدداً من معارضيه محتجين على استخدامه للتقنيات العصرية واستشارته لبعض مخالفيه في العقيدة في الأمور السياسية وغيرها، وقد تكرر هذا في عصور أبنائه.
بالمزايدة على الدين اكتسحت أعظم بقعة على وجه الأرض واحتل الحرم الآمن وأزهقت الأرواح المؤمنة في غرة محرم من عام 1400هـ.
بالمزايدة على الدين كُفر الجميع وأرسل ناشئتنا من المضللين بهذا الفكر عقديا إلى المعسكرات الخارجية ليتدربوا ويعدوا العدة لقتالنا وتفجير منشآتنا وسبي نسائنا زعموا بل لقتال أهل الإسلام قاطبة.
ألا توافقني يا دكتور سعود أننا وباسم الدين مخترقون في بعض مؤسساتنا الدينية من فكر وافد ينتمي لبعض الجماعات التي ورثت فكر الخوارج ونشرته عالميا بأساليب وقنوات عصرية خطيرة للغاية.
أعتقد أنك أيضاً توافقني أن الأسس التي أقيمت عليها هذه الدولة وعليها بني صرحها الشامخ كفيلة جداً بحمايته شرعيا وأخلاقيا وأمنيا.
أحفاد ذي الخويصرة سوق يلاحقوننا في كل زمان ومكان وهم شر من مشى على وجه الأرض فهل نعي خطرهم وهل نطهر مؤسساتنا منهم ونعيد القداسة والتكريم والاحترام والإجلال لكتاب الله تعالى من مكرهم وعبثهم؟

الدكتور إبراهيم بن عبدالله المطلق

جريدة الوطن - السبت 18 ذو القعدة 1427هـ الموافق 9 ديسمبر 2006م العدد (2262). 

Name
Comment
To prevent automated Bots form spamming, please enter the text you see in the image below in the appropriate input box. Your comment will only be submitted if the strings match. Please ensure that your browser supports and accepts cookies, or your comment cannot be verified correctly.
»

Comments (0)

This comment form is powered by GentleSource Comment Script. It can be included in PHP or HTML files and allows visitors to leave comments on the website.