|
د. إبراهيم عبدالله المطلق
إلى الآن ونحن نتابع عمليات السبق الأمني في كشف
فئة خائنة ومجموعة إرهابية وهكذا ولكن مازلنا
ننتظر محاسبة بل محاكمة وعقوبة رادعة تعلن في
وسائل الإعلام ويتناقلها الناس ويعيها الصغير قبل
الكبير لرؤوس الفتنة وزراع الشر ورواد ومنظري
الفكر المنحرف وعلماء الفتوى في إباحة التفجير
وقتل النفوس المعصومة.
نريد عقوبة رادعة معلنة غرامة مالية أو سجن أو
الجمع بينهما لرئيس جمعية خيرية تم ضبطه في الجرم
المشهود أي أنه استثمر وظيفته في خيانة مجتمعه
ووطنه ونريد عقوبة رادعة لمشرف مركز صيفي أو
اجتماعي تم ضبط مجموعة إرهابية في مركزه وتحت
إدارته ونريد عقوبة لمسئول حلقة تحفيظ للقرآن
الكريم تم اكتشاف خلل فكري في برامج حلقته.
نريد عقوبة علنية لإمام مسجد وخطيب جمعية لا تقف
هذه العقوبة عند فصله من وظيفته فقط حينما يدان
بمخالفة الأنظمة بجمع تبرعات أو غيرها دون إذن
رسمي مما هو في مصلحة الإرهاب والفكر الضال.
نريد وبدون مجاملات أو رحمة أو محسوبيات عقوبات
رادعة وعلنية لكل من أشارت إليهم الأنامل بتورطهم
في انحراف شبابنا ودخولهم في دهاليز الفكر الضال
وانجرافهم مع تيارات دخيلة مشئومة أوصلتهم إلى طرق
ملتوية وانتهت بهم بالقتل أو في طبقات مظلمة تحت
الأرض.
في بعض الدول الأخرى تتم محاسبة الخائن لوطنه
وأمته ومحاكمته دون نظر أو مراعاة لمكانته ومنصبه
ووظيفته، ولذا نجد أن الخيانة في تلكم المجتمعات
لا تشكل نسبة مئوية كما هي في مجتمعاتنا التي
ينفرد بالعقوبة فيها المغرر به فقط دون المغرر وهو
الذي ألهب حماس هؤلاء المساكين بشريطه أو محاضرته
أو خطبته أو فتواه أو غير ذلك.
أعتقد جازماً أننا بهذا الإجراء الجزائي سوف نقضي
على كثير من الأنشطة الفكرية والخيرية التي ظاهرها
الخير والإحسان وأعمال البر وباطنها تمويل لمشاريع
فكرية وجهادية وغيرها ممن يجهلها أو تغيب عن
المتبرع وصاحب المال وربما تفلت من قبضة رجال
الأمن.
والله من وراء القصد.
جريدة الرياض - الأربعاء 26 محرم 1428هـ -
14فبراير 2007م - العدد 14114. |