|
سعادة رئيس تحرير جريدة
الجزيرة
الأستاذ خالد المالك وفقه الله
قرأت في جريدتكم الغراء بعددها رقم (12561) تاريخ
30 محرم 1428هـ الموافق 18-2- 2007م، مقالا لأخي
الدكتور عبدالله بن محمد المطوع بعنوان (الأمير
سلمان.. خمسون عاما في ريادة العمل الخيري
المؤسسي) حيث أشار وأشاد فضيلته بجهود الأمير
سلمان بن عبدالعزيز داعية السنة والتوحيد خلال
خمسين عاما منذ توليه إمارة منطقة الرياض، وإنني
إذ أشكر الدكتور عبدالله على مبادرته بهذه الإشادة
بجهود سموه أمير الإنسانية وهذا الثناء العاطر
والذي هو في شأن سموه الكريم غيض من فيض لأود هنا
إذن سعادتكم في أن أضيف بعض الوقفات مما تجب
إضافته والإشارة إليه مما أعلمه ونقل لي من أعمال
وجهود سمو الأمير سلمان الجليلة وخصاله
النبيلة.فأقول مستعيناً بالله تعالى:
الوقفة الأولى
اهتمام سمو الأمير سلمان بعقيدة التوحيد لا يعرف
له نظير في عصرنا الحاضر فهو وفقه الله رجل
العقيدة وداعية التوحيد على منهاج النبوة وهدي
السلف الصالح داعية بنفسه وداعية بماله ودعمه،
وإليك بعض الشواهد منها حادثة شاركت فيها بنفسي
حينما كنت أعمل على وظيفة داعية إلى الله برئاسة
البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، فقد
كلفت بل شرفت وبتوجيهي من سماحة الشيخ عبدالعزيز
بن باز - رحمه الله - مبني على توجيه سموه الكريم
بالإشراف والوقوف على دعوى وجود تمثال قبر يشتبه
بوجود أمور شركية حوله وبالفعل تمت زيارة الموقع
مع مندوب من إمارة منطقة الرياض ومندوب من أمانة
مدينة الرياض وتنفيذ توجيهات سموه بالقضاء على ما
أشير إليه في الدعوى.
الوقفة الثانية
تاريخ سموه الكريم يشهد بتأثره الكبير بسيرة والده
المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل -
رحمه الله تعالى - بتقريب العلماء وإجلالهم
ومحبتهم ومشاورتهم فقد حضرت شخصيا بعض زياراته
لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز مفتي عام المملكة
العربية السعودية وأشهد بالله العظيم أنني لم
أشاهد رجلا بمقام سموه بمثل تواضعه وخلقه فقد دخل
يوما لزيارة سماحة الشيخ بعد ظهر جمعة وكان درس
سماحته منعقدا فجلس سموه الكريم مع طلاب العلم
الحضور جلسة التواضع والأدب وطالب العلم المؤدب
المستمع المتابع حتى انتهى الدرس، ومما يشار إليه
في هذا الجانب ويذكر فيشكر اهتمامه البالغ بمتابعة
سماحة الشيخ - رحمه الله - في مرضه المتكرر فقد
كان يكرر زيارته يوميا تقريبا ويتابع حالته الصحية
هاتفيا على مدار الساعة.
الوقفة الثالثة
مما يشار إليه في شأن سموه الكريم من خصاله
الكريمة وسجاياه الجميلة ما وهبه الله إياه من
تفكير صائب وعقل راجح وبعد نظر كبير ومعالجة حكيمة
لما يعرض عليه من قضايا ومشاكل تنتهي بشكر سموه
والثناء عليه والدعاء له ولعلي استشهد هنا بمقولة
سمعتها من سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله - في
الثناء على سموه بعد خروج سموه أن الأمير سلمان
أكثر أبناء الملك عبدالعزيز - رحمه الله - شبها
بوالده ثم ختمها بقوله (فهو ملك غير متوج).
الوقفة الرابعة
مما يشاد به هنا عظم تواضع سموه الكريم وحسن خلقه
مع الكبير والصغير ومن يعرفه سموه ومن لا يعرفه
فقد حضرت مناسبة رعاها سموه الكريم بشأن تكريم
الأئمة والخطباء والمؤذنين فكان من المكرمين الشيخ
عبدالعزيز بن ماجد - رحمه الله - مؤذن جامع الإمام
تركي بن عبدالله بالرياض والذي كان طاعنا في السن
وحين ناشد ابن ماجد سمو الأمير بسرعة إنجاز وإتمام
بناء الجامع بعد هدمه كان رد سموه عليه بعبارات
كلها لطف ورحمة وأدب وحسن خلق حيث قال: أبشر إن
شاء الله تعالى ونحوها من العبارات اللطيفة.
الوقفة الخامسة
استقبال سموه اليومي في مقر الإمارة والأسبوعي في
منزله للمواطنين حيث يحضر هذا الاستقبال مع عموم
المواطنين عدد من العلماء والقضاة والدعاة فيجد
الجميع من سموه الكريم حسن الاستقبال وكرم الضيافة
والحفاوة البالغة وأدب الاستماع مبتدئا لقاءاته
بابتسامته المعهودة ومختتما بها وبهذا يذكرني بخلق
خير البرية محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم
والذي كان خلقه عليه الصلاة والسلام القرآن.
الوقفة السادسة
من كانت هذه خصاله وتلكم سجاياه فليس بغريب على
سموه الكريم حب الخير والإحسان ورعاية الأيتام
والاحسان إلى الأرامل بل ليس بغريب على سموه أن
يكون أبا لكل يتيم وفقير ووليا لكل مسكنية وأرملة
فهنيئا لسموه قول النبي الكريم (أنا وكافل اليتيم
كهاتين في الجنة وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى).
الوقفة السابعة
أشهد بالله حقا أن سيرة سموه العطرة والإشادة
بسجاياه النبيلة وأعماله الطيبة وأخلاقه العظيمة
وكرمه الكبير لا يتسع لها عدد من الأسفار
والمجلدات فهي سيرة (خمسين عاما) وكما أشار إلى
ذلك أخي الدكتور عبدالله المطوع ولكن أرشدنا النبي
صلى الله عليه وسلم إلى أن نقول للمحسن أحسنت.
الوقفة الثامنة
لست وأرجو أن أكون كذلك ممن يحب التملق والثناء
بحثا عن مصلحة ذاتية ومكافأة مادية ولكن وجهنا
نبينا الكريم لأن نقول للمحسن أحسنت ونحن في هذا
الثناء لم نبالغ في الإطراء بذكر أشياء ليست من
خصال سموه ولكننا أشدنا بشيء مما علمنا ونقل لنا
ومن مصالح هذه الإشادة تصحيح مفاهيم بعضا ممن يحمل
فكرا ضالا مملوءا بالحقد والكراهية تجاه ولاتنا
وأمرائنا ممن لقنوا بهذا الفكر في بعض محاضن تلكم
الجماعات الوافدة والتي لا تخفى على سموه الكريم
ولا تخفى على ذوي الوعي والإدراك.
د. إبراهيم بن عبدالله المطلق - جامعة الإمام محمد
بن سعود الإسلامية
جريدة الجزيرة - الأثنين 8
صفر 1428 - 26 فبراير 2007 - العدد 12569. |