|
لست هنا بحاجة إلى الإسهاب في
بيان منهج جماعة التبليغ وخطرها الفكري والأمني
على مجتمع عرف بانتمائه لعقيدة أهل السنة والجماعة
رعاة ورعية.
منهج هذه الجماعة لا يحتاج إلى مزيد من الشرح
والإيضاح وخطر فكرهم أيضا لا يحتاج إلى مزيد من
التحذير فهم معروفون لدى الكثيرين من الخاصة
والعامة.
دعوتهم تشكل خطرا عظيما على مجتمعنا عقديا وأمنيا
فمن المعروف أن لهم باع في تضليل عدد من الناشئة
الذين خرجوا على ولاة الأمر وشاركوا في العمليات
الإرهابية في بلادنا ولذا تنبه لخطرهم بعض كبار
مسئولي الأمن في بلادنا وعلى إثر ذلك صدر تعميم
معالي وزير الشئون الإسلامية في حث الخطباء على
التحذير من فكرهم وبيان خلل منهجهم.
ما تجدر الإشارة إليه أن بعض كبارهم يقينا استطاع
الحصول على إذن رسمي بممارسة نشاطه الدعوي من
الجهة ذات الاختصاص رغم منعهم رسميا من جهات رسمية
أخرى ورغم منعهم وإيقافهم تحديدا والفتاوى بفساد
منهجهم من بعض كبار العلماء وعلى رأسهم سماحة
الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى.
في بعض الدول المجاورة لا يجوز لشخص كائنا من كان
الوعظ والنصح والإرشاد سيما في المساجد والمناسبات
والمدارس إلا بإذن رسمي ومن تجرأ يستدعى مباشرة من
الجهة المختصة ويتخذ في شأنه الإجراء المناسب .
التساؤل الأهم هنا إلى متى تناقض مؤسساتنا الرسمية
نفسها في قضايا قد بت فيها أصحاب الشأن ففلان
ممنوع من الخطابة من قبل وزارة الشئون الإسلامية
لخلل فكري ومنهجي ويكافأ بأن يستضاف من قبل وزارة
الثقافة والإعلام في إذاعة القرآن الكريم وفي بعض
القنوات الرسمية.
هل يفهم من هذا أن كلا من هاتين الوزارتين تمثل
توجها مغايرا للأخرى ؟ أم أن إحداهما مخترقة من
بعض من يحمل فكرا منحرفا ويتعاطف مع بني فكره ؟ أم
ماذا ؟.
أليست المؤسسات الرسمية تجتمع في تمثيل منهج
الدولة وقراراتها فلم إذا هذا التناقض والتباين؟
ومتى تتوحد الجهات الرسمية في قرار واحد تجاه كل
مخالف لمعتقد هذه الدولة ومنهجها ؟!!
والله من وراء القصد ،،، |