قضية للنقاش: الإختلاط هل هو حلال أم حرام    قضية للنقاش: أولويات الدعوة الى الله

 
 

معالي الوزير أي شيء أغضب معاليكم؟!!

 

د. إبراهيم عبدالله المطلق

نشرت جريدة "الرياض" في عددها رقم (14185) تاريخ 9ربيع الأول الموافق 26إبريل 2007مقالاً بعنوان (خفافيش ظلام بعض أئمة مساجدنا) ولأن المقال تضمن دعوة معالي الوزير إلى الصرامة بمحاسبة لجان ترشيح الأئمة والخطباء الذين لا أتصور أحد يخالفني بما لدى الكثير منهم من خلل فكري ومنهجي ظهرت بكل جلاء ووضوح لكل ذي عينين وأذنين بعد ما خاضت بلادنا العزيزة محنة مواجهة الفكر التكفيري حيث ظهر التعاطف من عدد لا بأس به من هؤلاء الأئمة الخطباء واضحاً كوضوح الشمس في رابعة النهار وقد أشار إلى ذلكم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية بعد حادثة الرس مؤكداً سموه الدور السلبي لخطبائنا في معالجة مشكلة التطرف الفكري ومواجهة الفكر التكفيري وفضحه من على منابر الجمعة لعامة الناس.
مقالي آنف الذكر تضمن عبارة (هنا القي اللوم وبشدة على لجان اختيار أئمة المساجد وخطبائها وأعتقد انه قد آن الأوان للصرامة في المحاسبة بل يجب على المسؤول الأول في المؤسسة الرسمية المعنية بهذا الشأن ان يعالج قضية اللجان بكل جدية ولا يكتفي بمحاسبة الإمام المنحرف فكرياً وعقدياً بل يجب ان يحاسب معه لجنة ترشيحه واختياره فربما وجد في لجان الترشيح من هو دسيس لهؤلاء بل ربما عضو خفي لخدمة التنظيم التكفيري وتقديم كافة التسهيلات له ولرموزه).

وحيث قد فهم معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وفقه الله ونفع به مقالي خطأً مما اثار غضبه علي متوهماً أنني أدعوة إلى محاسبته شخصياً على ما أشرت إليه من خلل لدى لجان ترشيح الأئمة والخطباء.

أود أن اشرح تلكم العبارة لمعاليه فأنا أقصد ضرورة الصرامة في المحاسبة من معاليكم لفروع وزارتكم الموقرة ومحاسبتكم شخصياً للجان الترشيح ممن يظهر لمعاليكم وجود خلل لديه وأتصور أن هذا الخلل موجود وأنتم رأس الهرم في هذه المؤسسة الهامة ومسؤوليتكم عظيمة وما تمر به بلادنا الحبيبة من فتن ومحن تستوجب بذل كل الجهد والتفاني في مؤازرة الدولة ومناصرتها بكل إخلاص ومصداقية ومعاليكم أهل ذلك.

وأود أن أؤكد لمعاليكم أنه ليس من منهجي تجريح أو الإساءة لأي من كبار مسؤولي الدولة من الوزراء وغيرهم فأنا اعتقد انهم يمثلون الدولة في مؤسساتها الذين حملوا أمانتها وهم مكان الثقة والدولة أعلم بهم ولا يمكن بحال أن أستعدي ولي الأمر على أحد منهم كما يفعله خفافيش الظلام الذين حذرت منهم في مقالي آنف الذكر؟! والذين لا يخفون على معاليكم.

في الختام أؤكد لمعاليكم أنني وطيلة عشرين عاماً مضت في خطبة الجمعة مؤكداً كثيراً على حقوق ولاة الأمر ومفنداً شبه دعاة التكفير ومنكراً لكل عمل إرهابي تتعرض له هذه البلاد ومبيناً فضل ومكانة دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في قيام هذه الدولة المباركة وتأسيسها على الكتاب والسنة فقدت كل شيء في هذه الدنيا وتعرضت لكثير من الأذى في نفسي وعرضي وعملي ولم أتقدم بشكوى لإنسان ولم أنتظر في لحظة واحدة خطاب شكر أو مكافأة مادية على جهدي فمن الله تعالى وحده أنتظر الأجر وأسأله جل وعلا أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم.

معالي الوزير لا أعتقد أنني أستحق ما صدر من معاليكم من عقوبات في حقي سيما الإيقاف من خطابة الجمعة فالذين يستحقون الإيقاف دون رحمة وشفقة هم المؤيدون للفكر التكفيري والمتعاطفون معه لا من يعرضون أنفسهم للتهديد المتواصل في مواجهتهم وإعلان الحرب عليهم عبر خطبة الجمعة وما قصدت والله إلا الخير والإصلاح وأتمنى أن لا يكون معاليكم ظهيراً لكل من بالغ في أذيتي وبكل وسيلة.

وفق الله معاليكم لخدمة هذا الدين العظيم والقيام بمسؤوليتكم على ما يرضي الله تعالى ثم يرضي ولاة الأمر إنه سميع مجيب والله من وراء القصد.

جريدة الرياض - الاثنين 20 ربيع الآخر 1428هـ - 7 مايو 2007م - العدد 14196. 

Name
Comment
To prevent automated Bots form spamming, please enter the text you see in the image below in the appropriate input box. Your comment will only be submitted if the strings match. Please ensure that your browser supports and accepts cookies, or your comment cannot be verified correctly.
»

Comments (0)

This comment form is powered by GentleSource Comment Script. It can be included in PHP or HTML files and allows visitors to leave comments on the website.