|
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة إلى معالي وزير الشئون الإسلامية
نشرت إحدى الصحف المحلية مقالا بعنوان ( خفافيش
ظلام بعض أئمة مساجدنا ولأن المقال تضمن دعوة
معالي الوزير إلى الصرامة بمحاسبة لجان ترشيح
الأئمة والخطباء الذين لا أتصور أحد يخالفني بما
لدى الكثير منهم من خلل فكري ومنهجي ظهرت بكل جلاء
ووضوح لكل ذي عينين وأذنين بعد ما خاضت بلادنا
العزيزة محنة مواجهة الفكر التكفيري حيث ظهر
التعاطف من عدد لا بأس به من هؤلاء الأئمة الخطباء
واضحا كوضوح الشمس في رابعة النهار وقد أشار إلى
ذلكم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز
وزير الداخلية بعد حادثة الرس مؤكدا سموه الدور
السلبي لخطبائنا في معالجة مشكلة التطرف الفكري
ومواجهة الفكر التكفيري وفضحه من على منابر الجمعة
لعامة الناس .
بعد هذا المقال غضب معالي الوزير وأصدر بحقي عدة
عقوبات هي كالتالي:
1/ اهانة كلامية بعد توديع سمو أمير الرياض في حفل
جائزة سموه لتكريم الحفظة والحافظات وحضوري للحفل
بدعوة شخصية من معاليكم.
2 / وجه معاليكم مدير عام فرع الرياض وقد بلغني
شخصيا بذلك بفصلي من الخطابة ولجنة إعادة تقويم
الأئمة والخطباء .
3 / بلغني فضيلته عزمكم على إحالة الموضوع إلى
لجنة تحقيق
4 / كذلك التهديد بإمكانية كف يدي عن العمل
الحكومي ( التدريس بالجامعة )
5 / أكد فضيلته علي بضرورة كتابة اعتذار خطي شخصي
لمعاليكم عن كل ما بدر في المقال .
والسؤال هنا يا معالي الوزير هل أنا مستحق لكل
أنواع هذه العقوبات الصارمة؟!! .
هل هذه العقوبات مجتمعة مكافأة لي على خدمة عشرين
سنة في خطبة الجمعة تضمنت الكثير من الخطب في بيان
منهج هذه الدولة المباركة والدفاع عنها وتضمنت
الكثير من الخطب في بيان حقوق ولاة الأمر وما يجب
لهم من السمع والطاعة وتضمنت الكثير من الخطب في
بيان المنهج الحق في قضايا الأمة ومسائل العصر
كالجهاد في سبيل الله وموالاة الكفار وغيرها
وتضمنت الكثير من الخطب في مواجهة فئة التكفير
والتفجير بل لم تمر حادثة إرهابية إلا قوبلت بخطبة
جمعة أم هي مكافأة في الإصرار على تدريس الدعوة
الإصلاحية دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه
الله في العمل الأكاديمي عشرات السنوات محبة لهذه
الدعوة ومحبة لبيان منهجها وتفنيد ما يثار حولها
من الشبه وبيان خلل الجماعات والأفكار الوافدة
والمناوئة لهذه الدعوة .
معالي الوزير أنا هنا لست في مقام إطراء النفس
والثناء عليها ويعلم الله بغضي للحديث عن نفسي وما
قمت به لكن موقف معاليكم وما وصدر في حقي من
عقوبات صارمة جدا ورغبة معاليكم في نشر مثل هذه
الأمور من خلال زهدكم في مقابلتي شخصيا والحديث
معي بانفراد وشفافية وإسداء النصيحة الشخصية لي
دون معرفة باقي البشر اضطرني لمراسلة معاليكم عبر
وسيلة إعلامية.
معالي الوزير سؤالي هنا هل كل من كتب بشفافية
ووضوح في نقد بناء هدفه التصحيح والإصلاح يستحق إن
كان على وظيفة خطيب في وزارتكم الاهانة والفصل
والتأنيب وكما من العقوبات والتهديدات ؟!!.
وهل صدر من معاليكم في حق بعض كبار خطباء وزارتكم
ممن ضحايا خطبهم وأِشرطتهم وفكرهم يقبعون في
السجون بعد التغرير بهم والزج بهم في دهاليز فكرية
مظلمة عقوبات جزائية مماثلة ؟!!.
معالي الوزير تعاميم كثيرة – مشكورة – صدرت من
وزارتكم لخطبائها مؤكدة وعقب كل حادثة إرهابية
تخصيص خطبة عن تلكم الحادثة آخر هذه التعاميم ما
بعد القبض على (172 ) إرهابيا .
سؤالي الأخير معالي الوزير كم من خطبائكم استجاب
لهذه التعاميم ؟!!.
ومن لم يستجب ماذا صدر في حقه ؟!! ألا ترون أنه
يجب إحالته للجهات الأمنية رسميا للمساءلة
والتحقيق بشبهة التعاطف مع الارهاب بدلا من
استدعائه سرا والاكتفاء بتعهد خطي ؟!!
وفي الختام أشكر مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو
ولي عهده الأمين وسمو وزير الداخلية وسمو أمير
منطقة الرياض فهم من تجب علينا طاعتهم بالمعروف
على كل جهودهم العظيمة والمباركة في تحقيق كل
معاني الخير والمودة لمواطني هذا البلد المعطاء
والعمل الدوؤب على تحقيق الأمن التام والرخاء ورغد
العيش لشعبهم ومواطنيهم فلهم مني ومن كل مواطن
مخلص كل المحبة والإخلاص والشكر والدعاء فهم منا
بمنزلة الروح من الجسد وكل ما نبذله من جهد في
سبيل بقاء دولتهم الراشدة وتمكين حكمهم والدفاع
عنهم طاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم .
والله تعالى أعلم بما تكنه الأنفس وهو من وراء
القصد
د. إبراهيم بن عبد الله المطلق |