قضية للنقاش: الإختلاط هل هو حلال أم حرام    قضية للنقاش: أولويات الدعوة الى الله

 
 

حلقات التحفيظ.. وجامعة الإمام!!

 

د. إبراهيم بن عبدالله المطلق

فكرة حلقات تحفيظ القرآن الكريم فكرة عظيمة رائدة تنبئ عن قيادة مؤمنة عظيمة حكيمة حيث تبنت هذه القيادة - وفقها الله - كل معاني الدعم والتأييد للجماعة الخيرية لحفظ القرآن الكريم وتسابق كبار رجالات الدولة - وفقهم الله - وبكل بهجة وسرور وتواضع ومحبة بدعم حلقات التحفيظ بملايين الريالات لا يريدون على ذلك من بشر جزاء ولا شكورا يبتغون وجه الله وحده ويرجون ثوابه فقط فتقبل الله منهم وضاعف أجورهم وشكر لهم إنه سميع مجيب.
أتذكر ان حلقات التحفيظ كانت في فترة زمنية مضت تخضع لإشراف جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وكان قرار إناطة الإشراف عليها للجامعة القرار الحكيم المناسب للجهة والمؤسسة المناسبة وكان للجامعة عظيم الشرف بهذا القرار الكريم.

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تعمل بكم هائل من الأكاديميين الشرعيين وفي نظري ان إناطة الإشراف على حفظ كتاب الله تعالى بأكاديمي متخصص في كتاب الله تعالى كأساتذة وخريجي قسم القرآن الكريم سوف يعين على أداء الإشراف على الوجه الأتم الأكمل بإذن الله تعالى كما أتصور ان الاستعانة بعدد من الأكاديميين الشرعيين في كل من أقسام الشريعة وأصول الدين والدعوة والتربية في توجيه وتوعية الناشئة وتربيتهم من طلاب الحلقات أيضاً سوف يأتي بنقلة عظيمة مباركة لفلذات الأكباد ووفق منهج صحيح وتوجه سليم.

جامعة الإمام هي الأسبق في نيل شرف الإشراف على حلقات تحفيظ القرآن الكريم وجمعيات القرآن الكريم وهي في نظري الأقدر والأنسب حالياً في ضبط مناهج وبرامج حلقات التحفيظ فلديها لجان يعمل بها أكاديميون أكفاء متخصصون بالمناهج ولديها لجان يعمل بها أكاديميون أكفاء متخصصون بالأنشطة الطلابية والبرامج الثقافية ولديها عدد من اللجان الاستشارية المتخصصة تفيد في خدمة هذا العمل الشريف ولديها تخصصات ذات أهمية بالغة يحتاجها طلاب الحلقات لتنمية مواهبهم وتأهيلهم وتدريبهم لمواكبة سوق العمل كقسم الحاسب الآلي وبعض الأقسام العلمية والمهنية الأخرى ولدى الجامعة عدد من كليات المجتمع وعدد كبير من المعاهد العلمية يعمل بها أكفاء يمكن أيضاً الاستفادة المباشرة منها أيضاً في تدريب طلاب الحلقات على بعض التخصصات المهمة والمناسبة لسوق العمل.

أيضاً يمكن لجامعة الإمام بصفتها مؤسسة علمية اقرار تخصص علمي في بعض الأقسام الشرعية للتأهيل والتدريب على الإشراف على الجمعيات الخيرية وحلقات التحفيظ وغيرها من المناشط الدعوية الهامة ليستفاد من خريجي هذه الأقسام مباشرة في تولي الإشراف على حلقات التحفيظ والجمعيات الخيرية وغيرها.

وأتصور ان الجامعة لو شرفت مجدداً بالإشراف على حلقات التحفيظ لن تألو جهداً في تلافي أي خلل ربما يستغل في الإساءة لهذه الحلقات كما أتصور ان الجامعة سوف تعقد دورات مكثفة لجميع خريجي أقسامها الشرعية بعد تخرجهم مباشرة تأهلهم جميعاً للإشراف على حلقات التحفيظ والجمعيات الخيرية وجمعيات القرآن الكريم والمناشط الثقافية وغيرها.

وأتصور ان الجامعة سوف تساهم بهذا الإجراء في توظيف كم هائل من خريجيها في أشرف وأعظم مهنة يتمناها كل مسلم وسوف يكون للجامعة أيضاً دور رائد ومهم في المساهمة بالقضاء على البطالة التي تزداد يوماً بعد يوم وربما تستثمر في التغرير بالخريجين وتوظيفهم لخدمة توجهات لا تتوافق ومعتقد ومنهج هذه الدولة الكريمة المباركة.

وأتصور أيضاً ان إشراف الجامعة على طلاب الحلقات سوف يمنحهم الأولوية بقبولهم بعد حصولهم على شهادة الثانوية العامة لمواصلة دراستهم الجامعية في أقسامها الشرعية دون شرط أو قيد.

بل أرى ان تتولى الجامعة أيضاً وبصفة التخصص العلمي والأكاديمي شرف الإشراف على مدارس تحفيظ القرآن الكريم بمراحلها الابتدائية والمتوسطة والثانوية لتحمل مسمى معاهد تحفيظ القرآن الكريم على غرار نظام المعاهد العلمية التابعة للجامعة.

والله تعالى من وراء القصد،،،

جريدة الرياض - الخميس 17 شعبان 1428هـ - 30 أغسطس 2007م - العدد 14311.

Name
Comment
To prevent automated Bots form spamming, please enter the text you see in the image below in the appropriate input box. Your comment will only be submitted if the strings match. Please ensure that your browser supports and accepts cookies, or your comment cannot be verified correctly.
»

Comments (0)

This comment form is powered by GentleSource Comment Script. It can be included in PHP or HTML files and allows visitors to leave comments on the website.