قضية للنقاش: الإختلاط هل هو حلال أم حرام    قضية للنقاش: أولويات الدعوة الى الله

 
 

العقوبة لابد أن تطول المتجاوزين في هذا الشهر الكريم .. رموز الفكر المنحرف حولوا التبرعات من (الإفطار) إلى العمرة!!

 

د. ابراهيم بن عبدالله المطلق

هكذا استطاع مفوضو جمع التبرعات تجاوز قنطرة الحذر والمنع التي فرضتها عليهم السلطان الرسمية لمنع التبرعات لإفطار الصائم إلا بإذن رسمي ليفتحوا باب التبرعات لعمرة الصائم ومن دون إذن رسمي.
نعم لقد شهدنا فترة زمنية ليست يسيرة الكل يبادر حبا للخير وبحثا عن مزيد من الأجر في الثواب في إفطار الصائم "من فطر صائماً فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء" فكان التنافس عظيما في هذا الباب حتى فاضت جيوب المعنيين بهذا العمل الخيري العظيم وحتى رأينا من يستفتي قائلا انتهي رمضان ولازال لدي مبلغ كبير إفطار صائم ماذا أصنع به؟!!. بعض من مرضى القلوب استثمروا هذا العمل الخيري ليوظفوه في دعم فكرهم المنحرف وليتسببوا في إيصاد باب خيري وصدقة عظيمة حث عليها الشارع وبين فضلها الدليل من الكتاب والسنة. مرضى القلوب من رموز الفكر المنحرف ومتطوعيه قد وضعوا خططهم سلفاً وقرروا أن تنتقل فكرة التبرعات من إفطار الصائم إلى عمرة الصائم وغداً حج الصائم وربما جهاد الصائم؟!!

نفس المتطوعين لجمع كثير من التبرعات بالأمس بدعوى إفطار الصائم فتحوا اليوم باب التبرع بدعوى عمرة الصائم فمن ينضم إليهم ويفطر في مخيمهم فله عمرة في رمضان وعلى نفقة محبي الخير وباذلي الصدقات وأهل الإحسان؟!!.

هذا تجد الإعلانات لجمع التبرعات وهكذا تجد حافلات العمرة تنطلق مملوءة بالعمالة الأجنبية من أفطار مملكتنا الحبيبة لأداء عمرة في رمضان وعلى نفقة المحسنين؟!!..

هذا الإجراء الفوضوي في كل جزئية من جزائياته من المسؤول عنه وعن فوضويته؟!!..

هل العمرة في رمضان واجبة على الصائمين كما هو حال الصيام في حقهم لنتنافس في التبرع السخي لهم مع أن هناك من أبناء ومواطني هذا البلد من منعتهم ظروفهم المعيشية أن يعتمروا بل أن يقوموا بأداء فريضة حجهم ومع ذلك لم نجد من يتبرع لهم لذلك فما العلة في فتح باب التبرع لأبناء الجاليات العمرة في رمضان وأعتقد أن هذا الإجراء لم يحصل على إذن من الجهات المختصة سواء جمع التبرعات أو تسيير قافلات عمرة وكانه لا يوجد جهات رسمية ووزارات مسؤولة تماماً وكل المسؤولية عن هذه القضايا؟!. التساؤل هنا إذا كانت فريضة الحج وهي الركن الخامس من أركان هذا الدين العظيم قد خفف الله فيها ورفع الحرج في أدائها لمن لا يستطيع وقد بين العلماء مفهوم الاستطاعة وذكروا منه الزاد والراحلة فما الذي يجعل أمثال هؤلاء يحرصون على مثل هذا العمل الخيري - زعموا - ويجددون استغفال طيبي القلوب وسليمي النوابا في تبرع جديد الله جل وعلا وحده يعلم أين سوف تصرف هذه التبرعات أفي وجوهها الحقيقية أم في خلايا مجهولة ومواقع مشبوهة وهل بعد اعتراف بعض من الموقوفين أمنيا باستغلال تبرعات إفطار الصائم نثق بكل أحد وتحت اسم عمل خيري وصدقة جارية وعمرة رمضانية... الخ. من أمن العقوبة أساء الأدب وطالما أن لا يوجد عقوبة جزائية وقانون جزائي لمثل هذه المخالفات وحجة بعضهم فلان - من مشايخنا - وممن هو مرجعية رسمية في منع التبرعات يوجد في مسجد صناديق الجمع التبرعات بأنواعها فلم نحن؟!!.

في تصوري أن المسؤولية لمنع هذا الإجراء مناطقة بعدد من الجهات الرسمية فالجهات الأمنية عليها مسؤوليتها أمنيا ومرجعية جامعي التبرعات أيضاً عليها مسؤوليتها نظامياً ووزارة الحج مسؤولة في منع فوضوية حملات ورحلات العمرة التطوعية والتي لا تمتلك إذنا رسميا من الوزارة المعنية مع وحدة هدف هذه الجهات مجتمعة وهو قطع دابر أيا من المحاولات المغرضة لاستغلال مواسم الخيري ومنها رمضان في دعم أي فكر منحرف أو منهج ضال ومعتقد مخالف والله من وراء القصد

جريدة الرياض - الأثنين 19 رمضان 1428هـ - 1 أكتوبر 2007م - العدد 14343. 

Name
Comment
To prevent automated Bots form spamming, please enter the text you see in the image below in the appropriate input box. Your comment will only be submitted if the strings match. Please ensure that your browser supports and accepts cookies, or your comment cannot be verified correctly.
»

Comments (0)

This comment form is powered by GentleSource Comment Script. It can be included in PHP or HTML files and allows visitors to leave comments on the website.