قضية للنقاش: الإختلاط هل هو حلال أم حرام    قضية للنقاش: أولويات الدعوة الى الله

 
 

حسبك أيها المسكين إنهم علماؤنا وولاة أمرنا!!

 

د. إبراهيم بن عبدالله المطلق

بعد أن أصدر سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ حفظه الله بيانه ونصيحته الخالصة الصادقة بشأن الجهاد المعاصر وأحكامه وما يترتب عليه من مفاسد لا يعلم عقباها إلا الله جل وعلا شرق من شرق من خريجي المدرسة التكفيرية ببيان سماحته وبدأت رائحة نتنهم تفوح لتجد من يجرأ وعبر بعض المنتديات بالهجوم القذر على سماحته وعلى بعض حكامنا ليصفهم ببعض الكلمات والعبارات التي لا تليق أن يوصف بها كافر فضلاً أن يوصف بها عالم كبير وشيخ فاضل وداعية كريم وحاكم مسلم.
إنه سماحة مفتي البلاد وهو معروف بورعه وتقواه وخوفه من الله وغزارة علمه وفقهه وحسبك أنه من تلاميذ الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي البلاد السعودية السابق قبل سماحة الشيخ ابن باز رحمهما الله وحسبك أيها المنافق أنه من أحفاد شيخ الإسلام الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب عليه رحمه الله.

وحسبك أنه قد ولي هذا المنصب من قبل ولاة أمرنا أيدهم الله فهو مكان ثقة ولاة الأمور وهو الرجل الأول في المؤسسة الدينية في هذا البلد وهو المرجع الشرعي في شؤون ديننا وعباداتنا.

إن علماءنا الكبار وأخص منهم أعضاء هيئة كبار العلماء وأعضاء الإفتاء هم المبلغون عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم وهم مكان الثقة والنزاهة والتقوى والخوف من الله تعالى وإن تنقص أيا منهم هو حقيقة النفاق فقد قال الله تعالى في شأن المنافق الذي قال تكلم في حق النبي صلى الله وصحبه بقوله (ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أجبن عند اللقاء)، فقال الله في شأنهم (قل أبا الله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم).

وإنهم حكامنا عرفوا بسلامة عقيدتهم وصلاحهم وخوفهم من الله تعالى وخيريتهم وبذلهم للمعروف وحسناتهم لا تعد ولا تحصى لهم في رقابنا بيعة شرعية ودلت النصوص من الكتاب والسنة على وجوب السمع والطاعة لهم بالمعروف ووجوب لزومهم والتحذير من شق العصا عليهم ومنابذتهم والخروج عليهم ولحومهم كذلك مسمومة لمكانتهم الشرعية ولأنهم ظل الله وخلفاؤه في أرضه.

والحقيقة أن لا غرابة أن ينبري من افراخ الفكر التكفيري الضال من يتنقص ويتهجم على كبار علمائنا وولاة أمرنا ويصفهم ببعض الكلمات القبيحة والعبارات السيئة فقد نشؤوا على هذا المبدأ وتعلموه من شيوخهم وكبارهم ودعاتهم ومنظريهم فاتهام علمائنا الكبار بجهلهم بالواقع وعبر قنوات إعلامية شهيرة وعلى ألسنة مشاهير دعاة الفكر الصحوي - تنظيم إخواننا المسلمين السري - لا زال يتردد في مسامعنا واتهامهم كذلك بأنهم متكبرون متقوقعون في أبراج عاجية لا زالت تترد في مسامعي من داعية شهير جداِ تم منعه من النشاط الدعوي رسمياً ليخرج في بعض القنوات ويبث مثل هذه العبارات المسمومة وهذه ثمراتها بدأت تظهر علنا حينما ينبري فرخ من أفراخ هذا الفكر وتلاميذ تلكم المدرسة وخفاش من خفافيش الظلام ليجدد طرح مثل هذه العبارات ويرمي شباكه المسمومة في بعض المواقع والمنتديات لعله يصطاد من ناشئتنا وفلذات أكبادنا من ينخدع بخزعبلاته ويغتر بخرافاته وعقليته النتنة وتفكيره السقيم.

العلماء قد ثبتت تزكيتهم نصا في كتاب الله تعالى "إنما يخشى الله من عباده العلماء" شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وألو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم "وثبتت تزكيتهم على لسان رسول الهدى صلى الله عليه وسلم" من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب "وإن الأنبياء لا تورث ديناراً ولا درهما وإنما تورث العلم فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر".

إن من المؤسف أن ترى أتباع الديانات الأخرى والمذاهب الضالة يعظمون علماءهم وقسسهم ورهبانهم وأولياءهم لدرجة لا توصف وترى من أبناء جلدتنا وممن يزعم أنه مسلم من يتخذ من لحوم كبار العلماء والحكام فاكهة له فلا تقر عينه حتى يكيل لهم من العبارات التي يستحي من ذكرها وكتابتها ليس لشيء إلا أنه أفتى في مسألة لا تتوافق مع هواه فتبا له ولأمثاله ولمن أصله على هذا الخلق وحسبهم من الله ما يستحقون والله المستعان.

جريدة الرياض - الجمعة 28 شوال 1428هـ - 9 نوفمبر 2007م - العدد 14382. 

Name
Comment
To prevent automated Bots form spamming, please enter the text you see in the image below in the appropriate input box. Your comment will only be submitted if the strings match. Please ensure that your browser supports and accepts cookies, or your comment cannot be verified correctly.
»

Comments (0)

This comment form is powered by GentleSource Comment Script. It can be included in PHP or HTML files and allows visitors to leave comments on the website.