قضية للنقاش: الإختلاط هل هو حلال أم حرام    قضية للنقاش: أولويات الدعوة الى الله

 
 

بلادنا تديرها قيادة حكيمة فنعم القائد ونعم النائب

 

عفواً لست هنا متملقاً ولست ممن يجيد التملق ولكنها كلمة حق وإعجاب بقيادتنا الحكيمة لدرجة عالية جداً لم أتمالك نفسي معها إلا أن أضع هذا الإعجاب بين يدي القارئ الكريم وبانتظار من يشاطرني الرأي ويشد على يدي قائلاً أحسنت ولا فض فوك.

منذ عهد الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - وأنا مندهش جداً بل معجب غاية الإعجاب بما عليه كبار قيادتنا الرشيدة من خلق رفيع ووفاء عظيم وأدب جم واحترام لمن يكبرهم ولو بيوم واحد بل يزداد الإعجاب وتعظم الدهشة حينما تجد أسمى معاني الاحترام متبادلا بين صغيرهم وكبيرهم، هذا الاحترام وذلكم التقدير الذي افتقدته الكثير من الأسر وما ذلكم إلا بفضل حسن رعاية وعناية وتربية وتوجيه والدهم مؤسس هذا الكيان العظيم ومشيدا بنيانه الملك الراحل عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته.

كلمات وعبارات ثناء وحب ووفاء مكسوة بالأدب العظيم والتواضع الكبير تسمعها من بعضهم لبعض ورسائل شكر وثناء وتقدير ووفاء تقرؤها بين القائد ونائبه أو أحد كبار إخوانه أو صغارهم أو أحد أبنائهم من أبناء الأسرة المالكة الكريمة.

سمعت بنفسي مع ذرفة عين كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- حفظه الله- في البيان الذي تحدث به بعد توليه الحكم حينما تحشرج صوته في الحديث وذرفته دمعته الغالية حينما قال عبارة (أخي وصديق عمري خادم الحرمين الشريفين الملك فهد رحمه الله).

سمعت مراراً بيانات الديوان الملكي بإنابة ولي العهد لإدارة شؤون الدولة في غياب القائد العظيم وسمعت من النائب- حفظه الله - في لقائه بالعلماء والدعاة في الديوان الملكي كلمات تكتب وربي بماء الذهب ومازالت لإعجابي بها تتردد في مسامعي سمعته يقول: إن سيدي خادم الحرمين الله- حفظه الله- يسلم عليكم ثم واصل في بيان قمة الثقة والمحبة وعلاقة الأخوة بكل معانيها بينه وبين قائد البلاد خادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- حيث غاية التواضع والاحترام للعلماء والدعاة وعلماء الدين مما هو مفقود في كثير من الأقطار الإسلامية والعالمية.

ورأيت مراراً في لقاءات وجلسات بعض كبار أبناء الملك عبدالعزيز كيف يتعامل صغارهم مع كبارهم شدني كثيراً ما أكرم الله به هذه الأسرة الكريمة من خلق جم وأدب رفيع وتواضع كبير واحترام منقطع النظير من بعضهم لبعض.

رأيت مشهد وداع النائب وبعض إخوانه وبعض أبنائهم لخادم الحرمين الشريفين في عدد من سفراته وفي رحلته الأخيرة لزيارة عدد من دول أوروبا حيث تنظر إلى النائب وكأنه بجوار والده لا أخيه وترى الإشارة بالوداع من الجميع تملأها عبارات الحب الكبير واللحمة العظيمة والوفاء بين الإخوة لدرجة لايمكن وصفها ورسمها بحروف بسيطة.

أسرة كريمة عني بتربيتهم والدهم المؤسس - رحمه الله - ليصل بهم إلى أسمى صفات المسلم الحق خوفاً من الله وخشية له جل وعلا وحفظاً لأحكامه وحدوده وتواضعاً جماً مع خلقه وعناية بالغة بكتابه الكريم وسنة نبيه- صلى الله عليه وسلم وعناية لم يعهدها التاريخ بخدمة مقدساته وحجاج بيته وعناية يشهد بها القاصي والداني بعمارة بيوت الله والدعوة إلى سبيله بالحسنى ونصرة لمنكوبي المسلمين في كل بقعة من بقاع الأرض ومؤازرة لمنكوبيهم.

أسألكم بالذي لا إله إلا هو أليست هذه الأسرة من كبار أبناء المؤسس وأبنائهم بسياستهم الحكيمة وديانتهم وخوفهم من الله وأخلاقهم العالية وأدبهم وتواضعهم الأجدر والأحق بأن نفي لهم في بيعتهم، وأن نوليهم كل معاني المحبة والولاء وأن نلتف حولهم، كما يلتف الأبناء حول والدهم وأن ندين الله تعالى بتجنيد أنفسنا وأموالنا وممتلكاتنا في الدفاع عنهم وعن أعراضهم وحماية مقدساتهم ووطنهم فهم بمنزلة آبائناوتلكم مقدساتنا ووطننا جميعاً.

وليعلم كل مواطن أن ما قدمته لنا هذه الأسرة من أنواع الوفاء والإكرام والخدمة وتسخير كل السبل والإمكانات في قضاء شؤوننا وتيسير قضايانا لنعيش في نعمة ومنة لا يوجد في العالم لها مثل ويغبطنا عليها القاصي والداني أن من شيم الكرام وأخلاق الأوفياء مقابلة الإحسان بإحسان مثله والوفاء بوفاء مثله فالله يقول {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}.

وليتق الله من سخر لسانه أو قلمه أو أمواله بالتضليل والإفساد وعدم الوفاء لهذه الأسرة الكريمة فهو فاقد شيم الرجال وأخلاق الكرام فبعض الحيوانات تفي لصاحبها فتباً لمن كانت الحيوانات أوفى منه ممن رضع من ثدي أحزاب فكرية حاقدة وجماعات حزبية وافدة وليعلم علم اليقين أن فكره وكيده ومكره في تباب وخسارة بإذن الله تعالى والله غالب على أمره ولينصرن الله من ينصره.

والله من وراء القصد

جريدة الجزيرة - السبت 28 ذو القعدة 1428 - العدد 12854.

Name
Comment
To prevent automated Bots form spamming, please enter the text you see in the image below in the appropriate input box. Your comment will only be submitted if the strings match. Please ensure that your browser supports and accepts cookies, or your comment cannot be verified correctly.
»

Comments (0)

This comment form is powered by GentleSource Comment Script. It can be included in PHP or HTML files and allows visitors to leave comments on the website.