قضية للنقاش: الإختلاط هل هو حلال أم حرام    قضية للنقاش: أولويات الدعوة الى الله

 
 

نريد صكوك براءة من الحزبية!!

 

د. إبراهيم بن عبدالله المطلق

حينما ينبري كل مخلص بالتحذير من الحزبية وقياداتها ودعاتها ومؤسساتها ومحاضنها مدللاً لما يقول موثقاً كل ما لديه من معلومات عن الحزبية وخطرها على عقيدتنا وأمننا ووحدتنا وسلامة أفكارنا ومناهجنا نجد هجوماً عنيفاً عبر بعض وسائل الإعلام ومنابره ومنتدياته وسباً وشتماً وتصنيفاً وقذفاً وكل عبرة لا تتوافق مع أخلاق الإسلام ونزاهته وسماحته واتهامه بخيانته لعقيدته ووطنه ومحاولة إسقاطه وتهميشه واستعداء المسئولين عليه.
السر في مثل هذا الهجوم معروف تماماً وهو اعتماد العنف والرعونة وسوء الأدب بل والدموية أحياناً في تربيتهم ومن خلال مرحلة عمرية معينة وفي محاضنهم المعروفة والتي تتضمن خلوات معينة ونزهات برية ورحلات مع منظري الفكر ومشرفي النشاط ودعاة التنظيم والفتنة الظلماء.

يقولون لكل من يريد تخليص المجتمع من شر حزبيتهم وسوء تنظيمهم الوافد وقتنة أفكارهم المنحرفة أنت "جامي" أو أنت "لبرالي" أو "علماني" أو نحوها من العبارات التي يطلقونها على الكاتب أو المثقف ليشغلوه بنفسه والدفاع عنها وليشوهوا سمعته ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً وعند كل أحد فلا يسمع له ولا طروحاته بعد ذلك وأشهد بالله أنهم استطاعوا أن يكسبوا الجولة في فترة من الزمن حتى سمموا أفكار بعض من كبار السن من الرجال والنساء تجاه أوطانهم وحكوماتهم وعلمائهم فضلاً عن الكثير من الناشئة وصغار السن.

حجتنا معهم قال الله تعالى وقال رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا هو هدي المصطفى وهدي صحابته الكرام وما عليه أئمة السلف وعلماء الخلف المعروفين وحجتهم قال الإمام حسن البنا وقال الشهيد سيد قطب وانتم تريدون تجفيف منابع الخير ومناشط الدعوة وإصلاح الناس وجمعيات الخير والبر وغير ذلك من حججهم الواهية!!أقول لكم أيها الحزبيون ما قاله إمام الأنبياء الخليل عليه السلام "أنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله" فتعالوا أيها الحزبيون إلى كلمة سواء بيننا وبينكم وعلى الملأ وليس خلف الستار وفي الدهاليز المظلمة تعالوا معنا وقولوها عبر وسائل الإعلام كي تلقموا كل من صنفكم واتهمكم أحجاراً وليس حجراً واحداً.

نعم أقول لكل دعاة الحزبية ومشاهيرها ومنظري فكرها وكبار مسؤوليها وموظفيها اثبتوا لنا وللناس أجمعين وعبر قنواتكم الإعلامية التي تستضيفكم على مدار الساعة وعبر منابر الإعلام والدعوة وخطبة الجمعة وغيرها، ولاءكم لهذه العقيدة أعني عقدة أهل السنة والجماعة وولاءكم لمنهج السلف الصالح وولاءكم لولاة أمر هذا الوطن وإيمانكم ببيعتهم وولائكم لكبار علمائكم مسؤولي الفتوى الرسمية وروادها.

نريد صكوك براءة من حزبيتكم ونريد إيمانا مغلظة وبشهادة شهود مزكين شرعاً أنكم براء من الحزبية بأنواعها والجماعات الوافدة بأشكالها والأفكار الدخيلة قاطبة وأخص جماعتي الإخوان المسلمين والتبليغ اللتين أفسدتا في مجتمعنا فساداً كثيراً لا يعلمه إلا الله عليهما من الله ما تستحقان.

نريد أن تعتمد هذه الصكوك للبراءة من الحزبية في قبول طلاب الجامعات وتعتمد في تعيين المعلمين والتربويين والأكاديميين والدعاة والخطباء والوعاظ ومسؤولي المؤسسات الخيرية والدعوية والإغاثية والتربوية والتعليمية رسمية كانت أو أهلية.

نريد أن يؤدي القسم كل من رشح لمنصب كبير وعمل قضائي ببراءته من الحزبية والأفكار الدخيلة فقط، وهذا يكفينا لا نطالبهم بذم وسب مؤسسي تلكم الجماعات ومناهجها ولا ببيان مثالبها على الملأ ومن فعل منهم ذلك فحملنا فعل وجزاه الله خيراً لكن حسبنا فقط أن يتبرأوا من تلكم الجماعات ومن مناهجها وأفكارها. أعني بتلكم الجماعات الأخوان المسلمين والتبليغ والتكفير والهجرة وأؤكد على هذه الجماعات لأن هناك من سوف يستثمر مثل هذا الطرح بضرورة التبرؤ من جماعات لا وجود لها في وسطنا كالمرجئة أو جماعة عرفت بسلامة معتقدها وحسن ولائها "كالجامية" زعموا أماتلكم الجماعتين فقد نفع الله بهما الإسلام والمسلمين هكذا يقرر دعاتهم وشيوخهم!!هنا من استجاب ثبتت براءته وصافحناه ولو سلك معنا مبدأ "التقية" فنحن لنا الظاهر ومن خدعنا بالله انخدعنا له ومن حلف لنا بالله العظيم وجب علينا أن نصدقه وحسابه بعد ذلك على الله تعالى ولو ثبتت خيانته وكذبه فسوف يلقى جزاءه إن عاجلاً أو آجلاً.

نعم من استجاب لذلك ثبتت براءته ومن لم يستجيب ثبتت إدانته واتهامه، وهنا يجب تحصين عقول ناشئتنا وأفكارنا جميعاً من فكره المظلم عبر أي مؤسسة تعليمية أو دعوية رسمية أو أهلية كما يجب حماية أموالنا وتبرعاتنا من حزبيته ودعمه للمنظمات الحزبية التي يواليها ويعمل في منظومتها لأنه سوف يعيدها علينا في مواد متفجرة وأحزمة ناسفة وقنابل موقوتة. وهنا أيضاً يجب محاسبته على حزبيته وانتمائه وبيعته لغير ولاة أمره وفق شرع الله تعالى وأحكامه فدولتنا قامت على تطبيق الشريعة في الصغير والكبير وهم بدأونا بالتكفير فكفروا ولاتنا مستدلين بقوله تعالى "ومن لم يحكم بما أنزل الله فألئك هم الكافرون" دون فهم عميق لقول السلف في مفهوم هذه الآية الكريمة فإئا ما طبقنا عليهم شريعة الله تعالى وأحكامه أثبتنا لهم وبالدليل أن دولتنا تحكم بالشريعة والقرآن والسنة وأن حكامنا يخافون الله تعالى ويخشونه وليسوا كفاراً وظلمة وجائرين وملاحدة كما يزعمون وأثبتنا لهم أن علماءنا فقهاء أتقياء ليسوا مداهنين وليسوا علماء سلطة وأثبتنا لهم نزاهة قضائنا كذلك. أعرف تماماً أن اللجنة الإعلامية للتنظيم الحزبي سوف تشن هجوماً ضدي وكالمعتاد بدعاوى منها المبالغة في مثل هذا الطرح ومنها تخويني لمؤسسات وطني ودعاته ومعلميه ومسؤوليه ومنها.. فلا حزبية في مجتمعاتنا زعموا وأقول لهم اتمنى من أعماق القلب أن يكون طرحي هذا في مبالغة وأن يكون مجتعي نزيهاً بنسبة مائة بالمائة من الحزبية وماذا يضيرنا إذا أثبتنا براءتنا جميعاً وأنا أولكم من الحزبية علناً واقسمنا بالله العظيم على ذلك وفي صكوك براءة شرعية حينما نرشح لأعمال مهمة ومسؤوليات تعليمية وتربوية ودعوية ومنابر جمعة ومناير إعلامية ومسؤوليات تعنى بالفكر وبجمع التبرعات ومناصب كبرى. وليعلم الجميع كذلك التي لا أتهم جميع المؤسسات ولا جميع الاشخاص والأفراد بالحزبية وأبرأ إلى الله من ذلك لكني أؤكد على ضرورة أن يتولى مثل هذه المسؤوليات الهامة من يثبت شرعاً براءته وهو معمول به في جوانب أخرى ومن ذلك القسم الذي يؤدي بين يدي خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - لكل من تولي منصباً كبيراً والقسم الذي يؤدي بين يدي مسؤولي الأمن من ضباط الأمن وخريجي مؤسساته العليمية وإضافة القسم بالبراءة من الحزبية إلى ذالكم القسم وصك البراءة من الحزبية من باب ولكن ليطمئن قلبي.

والله من وراء القصد....

جريدة الرياض - الجمعه 13 ذي القعدة 1428 هـ - 23 نوفمبر 2007م - العدد 14396.

Name
Comment
To prevent automated Bots form spamming, please enter the text you see in the image below in the appropriate input box. Your comment will only be submitted if the strings match. Please ensure that your browser supports and accepts cookies, or your comment cannot be verified correctly.
»

Comments (0)

This comment form is powered by GentleSource Comment Script. It can be included in PHP or HTML files and allows visitors to leave comments on the website.