قضية للنقاش: الإختلاط هل هو حلال أم حرام    قضية للنقاش: أولويات الدعوة الى الله

 
 

مؤسسات خيرية " ومؤتمر حزبي " لدعم التنظيم الحركي !!

 

قبل عدة أيام وفي إحدى كبريات مناطق بلادنا الحبيبة عقدت مؤسسة خيرية حزبية لقاء كبيرا " مؤتمرا خيريا حزبيا " واسع النطاق جمعت فيه عددا من قيادات المؤسسات الخيرية والدعوية انتقائيا!!.

فضيلة مدير أوقاف مدينة .... مدير الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن بمدينة .... فضيلة مدير مكتب الجاليات بمحافظة .... مدير فرع الندوة العالمية بمحافظة.... مدير مؤسسة مكة الخيرية بمحافظة ....

ولست هنا في صدد اتهام هذه إدارات هذه المؤسسات بالحزبية وأبرأ إلى الله لكن بصدد التأكيد على انتقائية ممقوتة لفروع بعض هذه المؤسسات وبعض القائمين عليها بحضور مؤتمر حزبي تنظمه مؤسسة حزبية فما سر هذه الانتقائية ؟!!.

نعم بهذه الصيغة بعثت هذه المؤسسة خطابات الدعوة لحضور المؤتمر والذي عقد في مركز ترفيهي لمؤسسة رسمية بدون إذن رسمي حيث تم استئجار المركز من قبل مواطن شخصي ومن ثم تم عقد اللقاء _ يعني ليس تحت مظلة رسمية – جاءت برامج اللقاء على النحو التالي تسجيل أسماء المدعوين ثم الافتتاح ثم عرض الضوابط والإجراءات ثم عرض عناصر البرنامج ثم مناقشة ثم صلاة العشاء ثم عرض النموذج ثم مناقشة ثم تناول العشاء خلاصة توصيات المؤتمر الحزبي الخروج بعدد من الضوابط للدعم الخيري بآلية جديدة تضمنت فاعلية مجلس الإدارة ووجود مدير تنفيذي ووجود خطة موازنة ومورد ذاتي .....

الملاحظ على هذا اللقاء الانتقائية في اختيار مؤسسات معينة معروفة وأِشخاص معينين فقط لحضور المؤتمر وإغفال مؤسسات خيرية معروفة ومشهورة ولها جهود دعوية وخيرية مشكورة مؤسسة الدعوة الخيرية ووقف السلام الخيري أنموذجا مكاتب تعاونية لا يقوم عليها حزبيون أغفلت من الدعوة تماما فما السر في ذلك ؟!!.

أنا شخصيا لا أستغرب السبب لأنه بلغني من ثقة وثبت أنه سمع القائم على هذه المؤسسة الخيرية يقول بالحرف الواحد لن أدعم جاميا ؟!! وهذه المؤسسات والمكاتب يبدو أنها قد حصلت على وثيقة تصنيف من سعادته أصلح الله شأنه.

يلاحظ كذلك على هذا اللقاء التحايل حيث تم استئجار المركز الترفيهي من قبل شخص مواطن ليتم فيه عقد المؤتمر الحزبي ولعل العلة في ذلك هو التستر عن رقابة الجهات الرسمية الأمنية.

حقيقة المؤتمر – فيما يظهر لي – التشاور وتداول الرأي في آلية جديدة لدعم التنظيم الحركي الحزبي وولادة أفكار جديدة لجمع التبرعات من محبي الخير وباذلي المعروف وأهل البر والإحسان لتكون ميزانية عظمى معلنة طرق الصرف – إيهاما – حيث بناء المساجد وحفر الآبار ودعم الجمعيات الخيرية للتحفيظ ومناشط خيرية أخرى لا حصر لها وربما صرف شيئا من هذه الميزانية في مثل هذه المصارف ذرا للرماد في العيون وما سوى ذلك فهو في الحفظ والصون وأموالكم تحفظها أيد حزبية أمينة والله جل وعلا وحده يعلم أين ومتى وكيف سوف تنفق هذه الأموال الضخمة ؟!!!.

أتذكر أنني اتصلت بقريب لي في محافظة من محافظات وطننا الغالي وأخبرته أن رصيد ميزانية الجمعية الخيرية للتحفيظ في محافظته الصغيرة بلغ فقط عشرين مليون ريالا حيث أخبرني بذلك أحد أعضاء مجلس الجمعية نفسها فقال لي بالحرف الواحد أين تنفق هذه الملايين فأجبته على حلقات التحفيظ في محافظتكم فقال فلم إذا حلقات التحفيظ عندنا يرثى لحالها ؟!! فأجبته هذا السؤال يمكن توجيهه للقائمين على الجمعية نفسها !!.

في تصوري أننا لا زلنا بأمس الحاجة إلى نظام معتمد من الجهات العليا لضبط مؤسسات الدعم الخيري وضبط تعيين القائمين عليها وضبط مواردها ومصارفها بعيدا عن العشوائية والتحزب والفوضى ونحن قد رأينا بأعيننا المبالغ العظمى التي تم القبض عليها في حيازة عدد ممن قاموا بالعمليات التفجيرية وعدد من العمليات الأمنية الاستباقية أكدت القبض على أِشخاص بحوزتهم ملايين الريالات – غالبها تبرعات – وقد أدينوا بدعم الفكر المتطرف وقد تساءلنا حينها ولا زلنا نتساءل كيف حصلوا على هذه المبالغ الضخمة ؟!!. وحقيقة أمرهم أنهم محدودي الدخل وبعضهم ربما إلى الفقر أقرب وهل يتصور وعلى فرضية وجود جهات خارجية تدعمهم ماديا عدم وجود جهات داخلية أيضا تدعمهم ماديا ؟!!. السؤال يحتاج إلى إجابة موثقة ونحن بالانتظار!!.

والله من وراء القصد .

د . إبراهيم بن عبد الله المطلق 

Name
Comment
To prevent automated Bots form spamming, please enter the text you see in the image below in the appropriate input box. Your comment will only be submitted if the strings match. Please ensure that your browser supports and accepts cookies, or your comment cannot be verified correctly.
»

Comments (0)

This comment form is powered by GentleSource Comment Script. It can be included in PHP or HTML files and allows visitors to leave comments on the website.