قضية للنقاش: الإختلاط هل هو حلال أم حرام    قضية للنقاش: أولويات الدعوة الى الله

 
 

الإرهاب تتجاذبه تيارات متطرفة !!

 

التطرف سلوكيا كان أو فكريا أزلي بدأ مع خلق الله جل وعلا للبشرية فقتل أحد ابني آدم لأخيه تطرف سلوكي قصه علينا كتاب الله تعالى " فسولت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين " والسحر وتعلمه والعمل به تطرف فكري سلوكي حدث به القرآن الكريم " وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر "
الأمم الكافرة وقعت بالكفر والضلال نتيجة تطرف فكري حيث خالفت فطرة الله تعالى والحكمة من خلقه للخلق فعبدت مع الله غيره ووقعت بالتطرف السلوكي كذلك وقوم لوط وشعيب من الأمم المتطرفة سلوكيا ولذا ولتصحيح هذا التطرف بشقيه اقتضت حكمة الله تعالى ورحمته بخلقه أن يبعث إليهم رسلا مبشرين ومنذرين يبينون لهم الحق ويسلكون بهم طريق الله المستقيم لينقلونهم من التطرف الفكري والعقدي إلى الاعتدال والوسطية .
التطرف بأنواعه وجد في عصر النبوة فمن أمثلة التطرف السلوكي الذين باشروا مخالفات و ارتكبوا حدود الله تعالى كمن سرق ومن زنا ومن شرب الخمر وغيرها ومن أمثلة التطرف الفكري قصة ذي الخويصرة واعتراضه على حكم النبي صلى الله وسلم متهما إياه بالخيانة والظلم في قسمة الغنائم والسؤال الأهم هنا كيف كان تعامله صلى الله عليه وسلم مع التطرف بأنواعه وهل واجه التطرف الفكري ليقضي عليه بتطرف آخر؟!!.
إن من أهم أسباب القضاء على التطرف الفكري دراسة أسبابه دراسة مستفيضة ومن ثم تكليف ورش عمل لوضع آلية مناسبة ومعتدلة للحد من هذا النوع من التطرف والحد من انتشاره واتساع رقعته .
سؤال هام يفرض نفسه هنا هل تم تكليف ورش عمل مخلصة وبعيدة عن الحزب والانتماء لوضع الآلية المطلوبة ؟!!.
ما يلاحظ وبعد مواجهة عنيفة مع فكر تكفيري متطرف غفلة العديد من المؤسسات المعنية جدا – باستثناء وزارة الداخلية – بتكليف لجان وورش عمل لمعرفة أسباب هذا التطرف من أين جاء ؟ وكيف ؟ ومتى ؟ وكيف يمكن التصدي له ؟!!.
ما يلاحظ كذلك أن بعضا من أهم المؤسسات الإعلامية التي تعنى بالفكر الإنساني قد أخذت منحا آخر في مواجهة التطرف الفكري التكفيري الوطني والوافد بالأخذ بأسلوب الاتجاه المعاكس يعني طالما أن التكفيريين لبسوا لنا لباس الدين فالحل في نظر هؤلاء أن المشكلة هي الدين والتدين إذا فلا بد من علاج يتناسب مع المشكلة ولعل العلاج يكمن بإجراء عملية غسيل إعلامي للعقول لنلقها من المظهر الديني إلى المظهر الغير ديني !!.
ومن هذه المؤسسات والقنوات من لا زال يدار بأيدي حزبية متطرفة تنمي التطرف التكفيري ذاته وتستضيف قيادييه ورموزه بلباس جديد وبتمويه وتلبيس على الخاصة والعامة وليطرق آذاننا الطرح الحماسي الجهادي وغيره ولا رقيب ؟!!.
مؤسساتنا المعنية تعليميا ودعويا بمواجهة الفكر التكفيري المتطرف لم تقدم وعبر مواقعها ومنابرها ووسائلها جهودا وخططا وبرامج مرضية ومعقولة ومقبولة تدعو إلى الوسطية والاعتدال الفكري وتعمق منهج ومعتقد وتوجه القيادات العليا والنظام الحاكم .
معرض الكتاب الحالي أنموذج واقعي وشاهد صريح على خلل نعيشه وفكرة خاطئة تسير عليها بعض هذه المؤسسات بخطى راسخة هي مواجهة التطرف الديني بانفتاح يحمل شعار لا ديني فبعض الكتب التي تباع في المعرض جمعت بين الفكر الإلحادي والفكر الرافضي والفكر الحزبي الاخواني التكفيري والجهادي المتطرف ولم يوجد بل لم يسمح لمؤسسة تحمل الفكر المعتدل الوسط – منهج الدولة وعلمائها - بعرض بضاعتها والمشاركة بهذا المعرض وحقيقة هذا أننا نريد مواجهة الفكر التكفيري المتطرف بانفتاح أِشد تطرفا والنتيجة سوف يخرج علينا أجيال متطرفة فكريا تجمع بين التكفير والعلمنة والتشيع وسوف نعاني من ويلات هذا التوجه حينما نفاجأ وبعد حين وعقد أو عقدين من الزمن بعقول وأفكار مفخخة تدمر وتفجر وتحت شعارات جديدة ومسميات مستحدثة بعضها يدعي الأقلية ويطالب بحقوقه وبعضها ينادي بالإصلاح وهكذا كما عانينا وبعد حين من زمن الغفلة والسكوت وإحسان الظن بجيل بل أجيال تحمل فكرا تكفيريا متطرفا لا زلنا في حيرة من أمرنا كيف نستأصل هذا الفكر من جذوره ؟!!.
في تصوري أننا بحاجة ماسة لتسخير مؤسساتنا الرسمية وقنواتنا الإعلامية الرسمية لترسيخ مبدأ الوسطية والمنهج السليم وبكثافة وتواصل فهذا هو الحل الأنجع في مواجهة التطرف الفكري فالفكر المنحرف يمكن القضاء عليه أو تقليل سوئه وشره بفكر معتدل وسط وهنا سوف نجني الثمرة بإذن الله تعالى .
أسلوب الحجب لكتب ومواقع الكترونية متطرفة فقط لا أتصور أنه كاف ومجد في تصحيح الخلل الفكري لدى البعض في الوقت الراهن لسهولة الحصول على الممنوع وعبر الشبكة العنكبويتة وسهولة الحصول على روابط تمكن من اختراق الحجب وهنا تتأكد الحاجة لمساند هذا الجهد بجهد مضاعف من مؤسسات الدولة المعنية بمخاطبة العقول لترسخ مفاهيم نحن بأمس الحاجة إلى ترسيخها منها مسألة الوطنية والموالاة وأحكام الجهاد و المنهج الأسلم في التعامل مع الآخر ولزوم جماعة المسلمين وغيرها من المفاهيم الهامة التي أولت تأويلا خاطئا منحرفا للعديد من أبنائنا وناشئتنا ليلقنوا وفي خلوات واستراحات ورحلات فكر التكفير ولعنة الأنظمة الحاكمة والحث على الجهاد المقدس للعودة بالأمة إلى عزها وسؤددها ومجدها التليد !!!.
والله من وراء القصد ،،،

Name
Comment
To prevent automated Bots form spamming, please enter the text you see in the image below in the appropriate input box. Your comment will only be submitted if the strings match. Please ensure that your browser supports and accepts cookies, or your comment cannot be verified correctly.
»

Comments (0)

This comment form is powered by GentleSource Comment Script. It can be included in PHP or HTML files and allows visitors to leave comments on the website.