قضية للنقاش: الإختلاط هل هو حلال أم حرام    قضية للنقاش: أولويات الدعوة الى الله

 
 

مراكز الملك عبد الله لحوار الأديان

 

فكرة حوار الأديان فكرة رائدة دعت إليها نصوص الشريعة فالله عز وجل يقول في شأن أهل الكتاب " وجادلهم بالتي هي أحسن " وقد أثبتت السيرة العطرة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم مواقف حوارية مع أهل الكتاب فحاور عليه السلام نصارى نجران وغيرهم من الوفود ولا شك أن فكرة محاورة أهل الكتاب والأديان عموما حينما تنطلق من مهبط الوحي ومنطلق الرسالة الخاتمة ويتبناها رجل نشأ على العقيدة الصحيحة والمنهج السليم والفكر المعتدل أعني خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز أيده الله سوف تكون غايتها وأهدافها إعادة النظرة المعتدلة والمنصفة لدين الإسلام من قبل جميع دول العالم التي خرجت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر بصورة سيئة وسوداء عن دين الإسلام بوصفه دين إرهاب وتدمير وتفجير وتطرف فكري كما أن من أهدافها بيان سماحة هذا الدين العظيم وأنه دين سلام عالمي ودين رحمة عالمية ودين تسامح عالمي هذا ما جاءت به النصوص في الكتاب والسنة وهذا هدي سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام بعد أن أنزل الله عليه " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم " فكان تعامله صلى الله عليه وسلم مع أهل الكتاب بأسمى معاني الرحمة والتسامح والخلق القرآني العظيم ليؤدي هذا الخلق إلى استجابة الكثيرين للحق طواعية وقناعة " بعبارة واحدة إذا كان دينكم يدعو لهذا فنشهد إن لا إله إلا الله ونشهد أن محمد رسول الله " فحواره صلى الله عليه وسلم أكد الدعوة إلى عبودية الله تعالى وحده لا شريك له وأكد وجوب الإيمان بجميع الرسل عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم كما أكد احترام النفس البشرية وتحريم قتلها بغير حق ولو كانت نفسا غير مؤمنة ما لم تحارب الإسلام بل أكد أن قتل النفس البشرية بغير حق يعدل قتل الناس جميعا وحرم ظلم الآخر وإن كان غير مسلما وحرم التعدي على الآخر وإن كان كافرا وأمر بالإحسان إلى الجار وإن كان غير مسلم .

في تصوري أن هذا هو المراد تحقيقه والوصول إليه من مؤتمرات الحوار التي بدأت فكرتها من قيادة هذا الوطن خادم الحرمين الملك عبد الله أيده الله وسدده ومن هنا لا مجال لتأويلات غير منصفة وغير مبنية على حقائق علمية ولا مجال هنا للحكم على النوايا بأن هذه المؤتمرات يهدف منها التنازل عن ثوابت الدين فحاشا هذه القيادة بحال من الأحوال الهدف لشيء من ذلك وهم على يقين كبير أن دولتهم حرسها الله قائمة على ثوابت الدين وهم كذلك يتوارثون بعد بيعة كل واحد منهم معاهدة الله تعالى على الحكم بالكتاب والسنة .

فكرة إنشاء معاهد أو مراكز عالمية في عواصم دول العالم تحمل اسم " معهد أو مركز الملك عبد الله لحوار الأديان " وتقوم بتأصيل الغايات المشار إليها والأهداف السامية لهذا الدين كما تقوم بتأصيل أصول الحوار ويمكن السماح لمنسوبي جميع الأديان بالتسجيل للدراسة في هذه المعاهد على أن يسود التسامح ويمنع تعرض أي مدرس للديانات الأخرى بسب أو شتم لتؤصل هذه المعاهد أو المراكز بهذا التصور للجميع الاحترام التام لجميع منسوبي الديانات الأخرى عملا بالنصوص من الكتاب والسنة وأنا على يقين بإذن الله أن دين الإسلام بسماحته سوف تكون له السيادة والاستجابة كما كانت في عهد النبوة .

أعتقد أن هذه الفكرة سوف تحقيق حلم عظيم ونجاح باهر لم نسبق إليه في التاريخ لو استطعنا الوصول لأبناء العالم أجمعين وتعليمهم أحكام ديننا وسماحته وتسامحه دون تشويه لصورته أو تلويث لسمعته مما هو سائد في غالب المؤسسات التعليمية في أنحاء العالم.

وفي تصوري أننا نحن المستفيدين من جميع الوجوه وعلى جميع الأصعدة بدءا من حصولنا على تصريح عالمي لبيان حقائق الإسلام وسماحته في عواصم دولهم ومرورا بكثرة المسجلين للاستفادة طالما لم نحجر على عقولهم وانتهاء ببيان مكانة الإسلام وصورته وصفات نبيه صلى الله عليه وسلم وأخلاقه ناصعة دون تلويث أو تشويه كما هو حاصل حاليا من متطرفي الديانات الأخرى و من عدد من كبار المستشرقين.

إن من المناسب في نظري المبادرة في إنشاء هذه المعاهد أو المراكز وتكليف مؤسسة علمية كبيرة لتتولى الإشراف العلمي والثقافي وعقد الندوات المتتالية والمؤتمرات المتواصلة في هذا الشأن فيها وأرشح جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للإشراف عليها لمكانتها العالمية وسمعتها الحسنة في عهدها الجديد ودعم ولاة الأمر حفظهم الله لها فقد كانت تحمل لقب الجامعة التي لا تغيب عنها الشمس ولتبقى هذه الدولة هي الراعي العالمي للتسامح والمحافظة على النفس البشرية من الإرهاب والتطرف الفكري بأنواعه وأشكاله ومؤسساته.

والله من وراء القصد ،،،

د. إبراهيم بن عبد الله المطلق 

Name
Comment
To prevent automated Bots form spamming, please enter the text you see in the image below in the appropriate input box. Your comment will only be submitted if the strings match. Please ensure that your browser supports and accepts cookies, or your comment cannot be verified correctly.
»

Comments (0)

This comment form is powered by GentleSource Comment Script. It can be included in PHP or HTML files and allows visitors to leave comments on the website.