بسم الله الرحمن الرحيم (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)) ، (وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)) ، (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3))

 
 

حكم الاستعانة بالمشركين بين تحرير الكويت وحرية ليبيا !!

 

تتوالى حلقات فضائح تنظيم الإخوان المسلمين ومسلسلات خداعهم للأمة الإسلامية رعاة ورعية ويتكشف المستور يوما بعد يوم ولحظة بعد لحظة حيث التلون في الهيئة والتوجه والفكر والانتماء وهو ما أكدته مرارا على أن قيادات وكبار هذا التنظيم يتلونون كتلون الثعبان وفق فقط مصلحة فكرهم وغاية تنظيمهم ودعوتهم وهم مستعدون للتضحية بالغالي والنفيس من أجل الوصول للهدف وتحقيق الغاية وأكدت مرارا أن مسألة الدين بالنسبة لهم ما هي إلا شماعة لكسب عاطفة المجتمعات والشعوب الإسلامية وحشد أكبر شريحة من الجماهير لهم ولتنظيمهم .

حينما ترى التناقض الكبير بين رموز تنظيم الإخوان في التعامل مع الواقع الحالي تؤمن إيمانا كبيرا بأن هذا التنظيم له وجهان وجه ظاهر ووجه خفي...!!

فالوجه الظاهر هو الدين والتدين والإصلاح الديني والهوية الدينية والوجه الخفي هو العمالة المطلقة لبعض دول الغرب والتعاون المطلق معهم وربما التجسس في المجتمعات الإسلامية لصالح استخباراتهم وتسخير المؤسسات الدينية لخدمة أهدافهم الحزبية وطموحاتهم السياسية ولو على حساب هدم ثوابت الدين وأحكامه وأركانه .

من صور هذا التلون ظهور طائفة من قياداتهم ومشاهيرهم هذه الأيام تؤيد بالإجماع ومن خلال بياناتها المعلنة المظاهرات القائمة في العالم العربي والإسلامي وتشد على أيدي المتظاهرين وربما ساندتهم ماديا وبالطعام والشراب في ميادين تجمعاتهم وإعتصاماتهم وطائفة أخرى ومن قياداتهم ورموزهم ومشاهيرهم كذلك لزموا الصمت تجاه التظاهر الخارجي ودعوا أتباعهم إلى السكينة والتريث وانتظار ما سوف يحدث وبعد ثورة حنين الفاشلة الخاسئة أظهر بعضهم ولاء مزيفا وبأساليب بيانية سحرية وإن من البيان لسحرا وخطب رنانة فهل هم صادقون ؟!! أم أن مصلحة تنظيمهم تملي عليهم تربصوا إنا متربصون ؟!!.

من أدرك أزمة احتلال الكويت وتكاتف دول الخليج العربي بالتعاون مع بعض الدول الكبرى حيث حملت لقب دول التحالف والهدف فقط تحرير الكويت من عدوان صدام يتذكر قوة المواجهة الإخوانية لهذا التحالف ونشاط أحزاب المعارضة من التنظيمات والأحزاب الفرعية التابعة للجماعة الأم في التصدي لفكرة التحالف لتحرير الكويت ومواجهة هذا المشروع بفتاوى شرعية تحمل التحريم والتجريم ثم تحريض المجتمعات والشعوب على حكوماتها بحجة استعانتهم بالمشركين "قوى التحالف لتحرير الكويت" وتصنيف هؤلاء الحكام بالخونة وموالاة دول الغرب والتعاون معهم على حرب دولة مسلمة ورغم بيان سماحة المفتي العام للملكة العربية السعودية آنذاك الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى بجواز الاستعانة لدفع هذا العدوان إلا أن الجهود الحزبية الاخوانية تظافرت وتعاونت في إنجاح مشروعها بإثارة الشعوب العربية بل بإثارة حكومات عربية على حكومات الخليج وشعوبهم .

اليوم تنظيم الإخوان المسلمين الثائرون في العالم العربي وقياداته في المجتمعات الإسلامية يصرخون بأعلى صوتهم أين المجتمع الدولي ؟ ثم يباركون قوى التحالف الغربي ( المشركين ) ويستعينون بهم لتحقيق الحرية المزعومة ويضعون أيديهم بأيدهم لنصرتهم وفي دولة إسلامية ومجتمع مسلم والله تعالى يقول " فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى الحق " فما الذي حرم الاستعانة بالمشركين في قضية تحرير الكويت وأباحها بدون قيد أو شرط في قضية حرية ليبيا وغيرها من المجتمعات الثائرة والتي تنتظر دورها في طلب قوات التحالف بعد فراغها من ليبيا لنصرتها على حكامها الطواغيت زعموا !!.

الاستشهاد بقضية ليبيا هنا لا تأييدا لإحدى الطائفتين على الأخرى فلست معنيا بهذا وحسبي سؤال الله العافية وحمده عليها ولكن الهدف من الاستشهاد ضرب مثال واحد مباشر وحي على الهواء فقط والأمثلة كثيرة على الانحراف العقدي والفكري لدى هذا التنظيم وعبثه بالدين وأحكامه وصنع فتاوى شرعية زعموا وفق مصلحة التنظيم مكانا وزمانا لا وفق كتاب الله تعالى وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم

وهدي صحابته الأبرار الذين أمرنا بالتمسك بسنتهم والاهتداء بهم.

هل تريدون شاهدا على صنع الفتوى وفق مصلحة التنظيم حينما ثار شباب مصر وتونس وليبيا تابعنا جميعا فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي على الهواء مباشرة محرضا ومفتيا وشاتما وحينما لحقت بهذه المجتمعات الثائرة مجتمعات عربية أخرى أمن حكوماتها وحكامها مطلب هام جدا للتنظيم لأنها تحمي قيادات كبرى في التنظيم نفسه وربما أن حكامها أشد فجورا وطغيانا وضلالا من سابقيهم على حد زعمهم وتصنيفهم اختبأ الشيخ الداعية المفتي القرضاوي ولم يتفوه ببنت شفاه ولم نسمع له فتاوى تحريضية مماثلة بل ربما أغلق مصنع فتاواه بالشمع الأحمر وحتى إشعار آخر !!

والله من وراء القصد ،،،

د. إبراهيم بن عبد الله المطلق

Name
Comment
To prevent automated Bots form spamming, please enter the text you see in the image below in the appropriate input box. Your comment will only be submitted if the strings match. Please ensure that your browser supports and accepts cookies, or your comment cannot be verified correctly.
»

Comments (0)

This comment form is powered by GentleSource Comment Script. It can be included in PHP or HTML files and allows visitors to leave comments on the website.