قرار سعودة حلقات التحفيظ    فضل العشر من ذي الحجة    الإختلاط هل هو حلال أم حرام    أولويات الدعوة الى الله

 
 

اعتمدوا السعودة والمؤهلات العلمية الشرعية ولجان المقابلة في تعيين الأئمة والمؤذنين ومشرفي حلقات التحفيظ !!

 

من المسلم به أن الاستعانة بمن لا يحمل هوية سعودية وهوية وطنية صادقة لا ينتظر منه ما يفيد في تعميق مفهوم الوطنية أو تعميق مفهوم الولاء السليم أو تقديم نصيحة صادقة في مواجهة دعوات حاقدة ونداءات خطيرة سيما من يتولون القيام يتدريس وتحفيظ ناشئتنا كتاب الله تعالى .

لدينا عدد كبير من المعاهد العلمية الشرعية ولدينا عدد كبير من ثانويات تحفيظ القرآن الكريم فلا تكاد تخلو محافظة أو حتى قرية من إحداهما وكل عام يتم تخريج آلاف الطلاب من هذه المعاهد والثانويات وتلقائيا الخريج بحاجة ماسة للوظيفة وبحاجة ماسة للمعيشة ومرتب شهري يساعده ويعينه على تكاليف الحياة فلم لا يستفاد من هؤلاء الخريجين بحيث يتم تعيينهم في وظائف الوزارة وترشيحهم للإشراف على حلقات التحفيظ ويمكن رفع مكافآتهم بدلا من 500 ريال شهريا إلى ما يكفيهم ويسد حاجتهم وفي تصوري ان مهنة تحفيظ كتاب الله تعالى ليست مهنة حقيرة أو رديئة أو مهنة لا يتشرف الإنسان بالإنتساب إليها وحسبنا قول نبي الهدى عليه السلام خيركم من تعلم القرآن وعلمه !

غالب أئمة المساجد والمؤذنين يجمعون بين إمامة المسجد وأعمال أخرى للإستعانة على تكاليف الحياة إذ أن مرتبات الأئمة والمؤذنين لا تزال تسمى مكافآت شهرية ولا تكفي لسد ضروريات الحياة وبالتالي يضطر إمام المسجد أحيانا لتكليف المؤذن بالصلاة نيابة عنه بعض الأوقات والكثير من المؤذنين كما يعلم الجميع من كبار السن ومستواهم التعليمي إن لم يكن معدوما فهو ضعيف جدا وحينما يؤم أحدهم المصلين وفي صلاة جهرية هل يتصور انه سوف يحسن قراءة سورة الفاتحة التي تعتبر ركنا من أركان الصلاة وببطلانها تبطل الصلاة .

أنا هنا أنقل تجاربي الشخصية ففي عدة حالات أضطر لإعادة الصلاة بسبب لحن المؤذن الإمام بالإنابة في سورة الفاتحة وهنا يرد سؤال تحت مسئولية من ؟.

ما السر وما المانع في أن يتم تعيين أئمة المساجد على وظائف رسمية لا تقل مرتباتها عن وظائف الأجهزة الرسمية الأخرى ويتم تفريغ الإمام ليكون مسئولا أمام الله ثم أمام الوزارة وأمام الجهات المسئولة تجاه مسجده وجماعة مسجده وطلاب حلقات مسجده فيتولى إمامة المسجد ويكون مسئولا عن الإشراف على حلقات التحفيظ ويقوم بإقامة دروس ومحاضرات في مسجده ضمن جدول تضعه له الوزارة ويلتزم به ويتم متابعته و تقوم الوزارة بتحديد كتب وعناوين وموضوعات معينة حسب المناسبات والظروف يتناولها هذا الإمام ويراعى فيها الجمع بين التنوع الثقافي العام والتنوير الفكري والتحصين العقدي وتعميق وتصحيح مفاهيم مغلوطة لدى الكثيرين تتعلق بالبعض من قضىايانا المعاصرة ويستفاد من هذا النشاط في محاصرة بعض الشبه التي لا يزال بعض مرضى النفوس والقلوب وأصحاب الأهواء يبثونها بين الأونة والأخرى بأساليب تحريضية في أوساط مجتمعنا المسالم والآمن بهدف زرع الفرقة والخلاف وشق عصا الطاعة.

السؤال هنا ما سر استنكاف البعض بل الكثيرين عن التشرف بالعمل مشرف حلقة تحفيظ للقرآن الكريم هل هو قلة المكافأة المادية ؟ ولم لا ترفع المكافأة لمشرفي الحلقات وتفريغهم لهذا العمل العظيم والمهنة الكبيرة والشريفة؟! .

لم لا يتم تعيين الكثيرين جدا من خريجي الكليات والأقسام الشرعية العاطلين أئمة مساجد ومؤذنين ومشرفي حلقات رسميين ويصرف لهم كما يصرف للمعلم في وظيفته التعليمية ؟! بل لما لا يشترط على المتقدم لهذه الوظائف أن يكون حاصلا على شهادة شرعية أو دبلوم شرعي .

ولم لا يخضع من يتقدم بطلب تعيينه مشرفا للحلقات للجان مقابلة أسوة بلجان مقابلة من يتقدم لوظيفة إمام أو مؤذن أوخطيب جمعة للتعرف على مدى أهليته للقيام بالإشراف وللتعرف على سلامة فكره ومعتقده حيث سيؤتمن على عقول وأفكار أبنائنا وفلذات أكبادنا؟!.

وما سر اعتراضهم الشديد جدا على سعودة الحلقات وهم يدندنون ليل نهار بقضية البطالة وعدم توظيف الخريجين وحينما وجدت فكرة تعيين الخريجين مشرفي حلقات تحفيظ ومدرسي قرآن كريم أجل وأشرف وأعظم مهنة أقاموا الدنيا ولم يقعدوها ؟!

ولم السماح لخريج كلية اللغة الإنجليزية أو خريج كلية الطب أو الهندسة أو غيرها من الأقسام العلمية البحتة بتولي إمامة المصلين وخطبة الجمعة وهم غير مؤهلين للفتوى في أدنى المسائل المتعلقة بالصلاة والوضوء فضلا عن بعض القضايا الأخرى المهمة مع وجود خريجي أقسام وكليات شرعية مؤهلون تماما لمثل هذه الوظائف ومؤهلون للفتوى ومؤهلون تربويا كذلك .

هل ننتظر إحداث نقلة غير مسبوقة من قبل الوزارة في ما يخص الأئمة والخطباء والمؤذنين ومشرفي الحلقات بسعودة جميع هذه الوظائف وتحسين وضع الأئمة والمؤذنين ومشرفي الحلقات وتعيينهم على وظائف رسمية والإسفادة من ميزانيات جميعات التحفيظ المدعومة من ولاة الأمر حفظهم الله ومن قبل بعض المحسنين.

حينها ستختفي عن مآذننا ومساجدنا أصوات العمالة الوافدة الذين كثيرا ما يعتمد عليها ويستعان بها للقيام بمهمة الأذان أو الإمامة نيابة عن الإمام والمؤذن وتعال معي لتقف على الخلل واللحن في الأذان وفي الصلاة .

وليؤدي هؤلاء أعني السعوديون المعينون على وظائف رسمية في الإمامة وحلقات التحفيظ دورا مشكورا في منع ودفع كل فكر متطرف أو دعوات مضللة ونابئة أو جهود تغريرية أوتحريضية ولنا في مجتعات عربية مجاورة وغير مجاورة عبرة وعظة واللبيب من اتعظ بغيره واستفاد من حوادث ونكبات ومصائب الاخرين ليمنع وصولها إليه ويحمي نفسه ووطنه ومجتمعه منها .

والله من وراء القصد !!

د . إبراهيم بن عبد الله المطلق

Name
Comment
To prevent automated Bots form spamming, please enter the text you see in the image below in the appropriate input box. Your comment will only be submitted if the strings match. Please ensure that your browser supports and accepts cookies, or your comment cannot be verified correctly.
»

Comments (0)

This comment form is powered by GentleSource Comment Script. It can be included in PHP or HTML files and allows visitors to leave comments on the website.